
أشكال الإساءة الرقمية ضد النساء في عصر الذكاء الاصطناعي
تكشف الأبحاث أن 90 إلى 95% من صور التزييف العميق على الإنترنت هي صور إباحية، وحوالي 90% منها تصور نساءً، كما شهد عام 2023 ارتفاعاً كبيراً في عدد مقاطع الفيديو المزيّفة مقارنة بعام 2019، مما يجعل الانتشار أسرع ويزيد الضرر للخصوصية والسمعة والتماس مع المحتوى المزيف عبر الإنترنت بشكل متكرر.
تتيح تقنيات الذكاء الاصطناعي أيضاً انتحال الشخصية والابتزاز الجنسي المعزز، إذ يمكن لبرامج الذكاء الاصطناعي إنشاء مقاطع تفاعلية مزيفة تحاكي البشر وتبدأ محادثات مع النساء والفتيات دون علمهن بأنهن يتعاملن مع برنامج آلي، ما يجعل المحادثات الافتراضية أكثر واقعية وخطورة في دفع النساء للكشف عن معلومات شخصية أو اللقاء في الواقع.
وتشهد حملات التشهير الإلكتروني تطوراً مع قدرة أدوات معالجة اللغة الطبيعية على رصد المحتوى الحساس وتوليد رسائل تهديد أو تشهير باستخدام كلمات الضحية وبياناتها، ما يعمّق الإساءة النفسية ويزيد توتر النساء على منصات التواصل.
ما هي تقنية التزييف العميق ولماذا تستهدف النساء؟
التزييف العميق هو تعديل رقمي للصور أو الأصوات أو مقاطع الفيديو باستخدام الذكاء الاصطناعي ليظهر كأن شخصاً قال أو فعل شيئاً لم يقله أو لا وجود له، وعلى الرغم من استخدامه لأغراض ترفيهية أو إبداعية، إلا أن إساءة استخدامه ترتفع كنوع من الإساءة الرقمية، مثل إنشاء صور جنسية دون موافقة أو نشر معلومات مضللة أو تشويه سمعة أشخاص.
مع انتشار التقنية بشكل واسع، يصبح استهداف النساء أمراً واسع النطاق وتنتشر الصور المزيَّفة ويصعب تتبّعها وإزالتها بعد النشر، لأن النسخ والتخزين يعودان إلى أجهزتهن بشكل متكرر عبر الشبكات الرقمية.
إذا صرت ضحية لهذا الاعتداء، ينصح الخبراء بالتواصل مع منظمات لديها أحدث المعلومات حول كيفية تقديم المساعدة، وهذه الموارد متاحة لتقديم الدعم والإرشاد دون أن تكون قائمة شاملة.
موارد الدعم والمساعدة
Stop NCII تساعد ضحايا الانتقام الجنسي الإلكتروني على منع مشاركة الصور الحميمة عبر الإنترنت، وتتيح من خلال منصتها إنشاء بصمة رقمية للصورة لمنع نشرها.
دليل Chayn العالمي يجمع منظمات وخدمات تدعم الناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي، سواء عبر الإنترنت أو على أرض الواقع، ويقدم معلومات عن الخدمات المتاحة وكيفية الوصول إليها.
دليل منظمات مكافحة التحرش الإلكتروني هو مرجع يضم منظماً محلية ودولية تُساعِد الصحفيين والناشطين وغيرهم ممن يتعرضون للإساءة عبر الإنترنت، ويوفر نصائح للسلامة الرقمية وإرشادات الإحالة ومعلومات الاتصال في حالات الطوارئ.
مؤسسة سايبرسمايل تقدم دعماً نفسياً وخريطة موارد لمَن يتعرضون للتنمر الرقمي أو الإساءات عبر الإنترنت وتوجيههم نحو خدمات مفيدة.
خدمة “Take It Down” تساند في إزالة الصور العارية من الإنترنت.