منوعات

ما أسباب الرغبة الشديدة في تناول الطعام ليلاً وكيف تتحكم في نفسك؟

أسباب الرغبة الشديدة في تناول الطعام في وقت متأخر من الليل

تتغير الإيقاع اليومي للجسم مع حلول المساء، فيؤثر ذلك في النوم والهرمونات والشهية، فتصبح إشارات الدماغ للطعام أقوى وتقل قدرة السيطرة على النفس، وتزداد الرغبة في الأطعمة عالية الطاقة وخاصة الحلويات والشوكولاتة في الليل، وتكون المقاومة أقوى في هذا التوقيت.

دور النوم ونقصه

يؤدي نقص النوم إلى رفع هرمون الجريلين المحفز للجوع وانخفاض هرمون اللبتين المسؤول عن الإشعار بالشبع بنسب تقارب 20-30%، ما يجعل الشعور بالجوع أقوى وتقل إشارات الشبع في اليوم التالي، وتزداد الرغبة في الأكل ليلاً. كما يتراجع نشاط القشرة الجبهي المسؤولة عن ضبط النفس، فيصعب التحكم في الاختيارات وتزداد الرغبة في الأطعمة عالية الطاقة.

ما تكشفه فحوصات الدماغ عن الرغبات الشديدة

تُظهر فحوصات الدماغ أن الحرمان من النوم يجعل مراكز المكافأة أكثر نشاطاً تجاه صور الطعام عالي السعرات بنسبة تقارب 25-30%، في حين ينخفض نشاط قشرة الفص الجبهي المسؤولة عن ضبط النفس واتخاذ القرار، فتصبح السيطرة على الرغبة أقل ويزداد الانجذاب للأطعمة الدسمة والسهلة التحضير.

أثر تناول الطعام ليلاً على الصحة

تناول الطعام في وقت متأخر من الليل يرتبط بانخفاض جودة النوم ويؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم عند الصيام صباحاً، كما يسهِم في زيادة الجوع في اليوم التالي وتدريجياً قد يسهم في زيادة الوزن ومشكلات التمثيل الغذائي حتى لو بقي المعدل الكلي للسعرات ثابتاً.

كيف تزيد الشاشات من الرغبة في الليل

استخدام الهواتف والشاشات قبل النوم يؤخر النوم ويُضعف قدرة الدماغ على الاسترخاء، كما يعرضك لمحفزات الطعام مثل الإعلانات والصور والفيديوهات، وتستمر هذه المحفزات في تنشيط نظام المكافأة في الدماغ ويزداد احتمال تناول الطعام ليلاً.

ما الذي يساعد في تقليل الرغبة ليلاً؟

يمكن إجراء تغييرات بسيطة في الروتين اليومي لتقليل الرغبة، مثل النوم مبكراً لتحسين تزامن النوم مع إيقاع الجسم، وتقليل استخدام الشاشات قبل النوم لمدة حوالي 60 دقيقة، وتناول وجبة عشاء متوازنة تحتوي على كمية كافية من البروتين والألياف لإشعار بالشبع، مع خفض الإضاءة ليلاً لإرسال الدماغ إشارات الاسترخاء. وبتعديل الإيقاع اليومي الصحية، تصبح السيطرة على الرغبات في الليل أكثر سهولة دون الاعتماد على قوة الإرادة فقط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى