منوعات

ثلاثة أسئلة أقوى من أي جهاز للكشف عن الكذب.. مدعومة من علم النفس

يرتكز كشف الكذب على أن الحقيقة سهلة لأنها تستند إلى الذاكرة وتصف ما حدث كما هو، بينما الكذب يفرض عبئًا معرفيًا ثقيلًا يحتاج جهدًا إضافيًا. هذا العبء يجعل الكاذب يواجه مهمة صعبة مثل اختراع قصة مقنعة، ومراقبة ما يقال، وربما تظهير لغة الجسد، كل ذلك ليبدو الحديث طبيعيًا.

أساليب طرح الأسئلة لاكتشاف الكذب عبر العبء المعرفي

السؤال الأول.. سياق التسلسل الزمني

احكي لي بالتفصيل ما حدث خلال النصف ساعة التي سبقت هذا الموقف، خطوة بخطوة. غالبًا ما يركز الكاذب على الحدث الرئيسي ويجهز له سردًا، لكنه لا يلتزم بالتفاصيل المحيطة التي سبقت الحدث. أما الصادق فسيذكر السياق المحيط: ماذا كان يفعل، أين كان، وكيف انتقل من خطوة لأخرى. وإن قال بجملة عامة مثل: “كنت بعمل حاجات عادية وبعدين حصل كذا”، فهذه فجوة تعرف باسم “الجسر” وتدل على وجود رواية غير مكتملة.

السؤال الثاني.. المفاجأة الحسية

اسأل: “في اللحظة التي وصفتها، كنت سامع إيه حواليك؟” هذا السؤال يكسر الكذب لأنه يطلب تفاصيل حسية. الصادق يتذكر التجربة بثلاثة أبعاد: صوت، ضوء، رائحة، إحساس. أما الكاذب فقصته عادة ثنائية الأبعاد: أحداث ووقائع فقط. بناءً على ذلك، التردد في الإجابة، أو تكرار السؤال، أو رد غاضب مثل: “هو السؤال ده مهم ليه؟”، أو رد عام بلا تفاصيل: “أصوات عادية” يشير إلى الكذب. بينما يجيب الصادق بسرعة وبوضوح، حتى لو كان بسيطًا.

السؤال الثالث.. الدليل الافتراضي

يطرح: “لو رجعنا لسجلات أو كاميرات في ذلك الوقت، ما السبب الذي يجعلها لا تطابق كلامك؟” هنا لا تحتاج إلى وجود دليل فعلي، بل يكفي طرح احتمال. هذا السؤال يربك الكاذب لأنه يجبره على التفكير في التصادم بين قصته والواقع. في هذه الحالة، يتراجع أو يخفف من حدة الكلام مثل: “ممكن أكون غلطان دقيقة أو دقيقتين”، أو “على حد علمي هذا ما حصل” بينما عادةً يكون الصادق واثقًا ويقول: “راجعها، هتلاقي كل حاجة مطابقة”.

الهدف من هذه الأسئلة ليس إحراج الشخص أو انتزاع اعتراف، بل الوصول إلى الحقيقة بهدوء. عندما تلاحظ ارتفاع العبء المعرفي، يكون من الأفضل التمهل وطرح المزيد من الأسئلة المفتوحة وتوضيح النقاط الغامضة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى