منوعات

ثلاثة أسئلة أقوى من أي جهاز للكشف عن الكذب.. مدعومة من علم النفس

يُظهر هذا الفهم أن الكذب ليس مجرد كلمات غير صحيحة، بل عبء ذهني ثقيل يتطلب مجهودًا نفسيًا مضاعفًا مقارنة بالصدق، فالكاذب يحتاج إلى اختراع قصة مقنعة، مراعاة ألا تتعارض مع ما يعرفه الطرف الآخر، ومراقبة لغة الجسد وتجنب إظهار الضغط ليبقى السيناريو مقبولًا.

السؤال الأول.. سياق التسلسل الزمني

اطلب منه سرد التفاصيل خطوة بخطوة قبل الحدث، فالكاذب غالبًا يركز على الحدث الرئيسي ويجهز له قصة جاهزة، بينما الصادق يستعيد السياق المحيط: ماذا كان يفعل، أين كان، وكيف انتقل من خطوة لأخرى، فوجود تفاصيل متسلسلة يزيل الفجوات التي يملؤها الكاذب بما يُعرف بـ”الجسر”.

السؤال الثاني.. المفاجأة الحسية

اطلب منه أن يصف ما سمعه أو رآه أو شمّه أو لمسّه في اللحظة نفسها، فالصادق يستعيد تجربة بثلاثة أبعاد: صوت، ضوء، رائحة وإحساس، بينما الكاذب غالبًا ما يقدّم سردًا ثنائي الأبعاد بلا تفاصيل حسية، وقد يتردد قبل الإجابة أو يكرر أن السؤال غير مهم، بينما يجيب الصادق بسرعة وتفصيل حتى لو بسيط.

السؤال الثالث.. الدليل الافتراضي

اسأل عن احتمال وجود دليل يمكن أن يجعل السجلات أو الكاميرات تتعارض مع كلامه، فهنا لا تحتاج دليلاً حقيقيًا، بل يكفي طرح احتمال يربك القصة ويجبره على التفكير في التعارض مع الواقع، فالكاذب قد يتراجع أو يخفف حدته أو يقول: “ممكن أكون غلطان بدقيقة أو دقيقتين”، أما الصادق فعادة ما يكون واثقًا ويقول: “راجعها، هتلاقي كل حاجة مطابقة”.

يهدف هذا النهج إلى الوصول إلى الحقيقة بهدوء، فعندما يلاحظ ارتفاع العبء المعرفي يصبح من الأفضل التمهل وطرح أسئلة مفتوحة وتوضيح النقاط الغامضة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى