اخبار العالم

صدمة جديدة في قضية مارادونا: المحاكمة تُلغى وتبدأ من الصفر بعد استقالة القاضية المشاركة في فيلم وثائقي

في تطور غير متوقع، تواجه محاكمة قضية وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييجو أرماندو مارادونا منعطفًا جديدًا بعد أن قررت المحكمة الجنائية الثالثة في سان إيسيدرو، اليوم الخميس، إلغاء المحاكمة والعودة بها إلى المرحلة الأولية من الإجراءات، وذلك عقب تنحي القاضية جولييتا ماكينتاش من هيئة المحكمة، بسبب مشاركتها في فيلم وثائقي مثير للجدل بعنوان “العدالة الإلهية”.

تأتي هذه الخطوة استنادًا إلى ما تنص عليه المادة 338 من قانون الإجراءات الجنائية بمقاطعة بوينس آيرس، والتي تشترط إعادة تشكيل المحكمة من البداية في حال استقالة أحد القضاة بعد انطلاق الإجراءات، مما يعني عمليًا إعادة المحاكمة من الصفر.

وبحسب ما نقلته صحيفة “كلارين” الأرجنتينية، فإن استقالة ماكينتاش تهدد بتأجيل العدالة في واحدة من أكثر القضايا حساسية في تاريخ الرياضة الأرجنتينية، حيث كان يُنتظر أن تحسم المحكمة مصير المتهمين في وفاة مارادونا بعد أكثر من خمس سنوات على رحيله.

وعلى هامش الجلسة التي عُقدت لتحديد مصير القضية، تعرض الطبيب ليوبولدو لوكي المتهم الرئيسي في القضية لاعتداء من قبل امرأة أمام مقر المحكمة الواقع في شارع إيتوزاينجو 340. ورغم أن الحادث وقع أمام عدد كبير من الصحفيين والمتابعين، فإن لوكي أكد للمقربين منه أنه لم يلحظ الاعتداء لحظة وقوعه.

الطبيب لوكي، البالغ من العمر 43 عامًا، يواجه تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار، حيث يتهمه الادعاء العام، بقيادة باتريسيو فيراري، بأنه المسؤول عن الحالة الصحية المتدهورة لمارادونا خلال إقامته في منزل مستأجر بمنطقة تيغري، والذي وصفه فيراري بأنه “مسرح رعب”، نتيجة الإهمال الطبي الفادح الذي تعرض له النجم العالمي هناك.

حضور العائلة لم يكن خاليًا من المشاعر، فقد ظهرت فيرونيكا أوجيدا والدة أحد أبناء مارادونا في المحكمة برفقة محاميها ماريو بودري، وعبّرت عن ألمها قائلة: “ما حدث مؤسف للغاية، يجب أن تستمر المحاكمة احترامًا لكل من كرس وقته وجهده طوال هذه السنوات”. كذلك بدت جيانينا مارادونا، ابنة دييجو، متأثرة بشدة، وقالت بصوت حزين للصحفيين: “أنا محبطة للغاية، هذا القرار مؤلم”.

بهذا القرار، يُكتب فصل جديد من الغموض والتأجيل في قضية شغلت الرأي العام الأرجنتيني والعالمي، وطرحت تساؤلات حول العدالة في القضايا المرتبطة بالمشاهير، وحول مصير من يتحمل المسؤولية في رحيل أحد أعظم أساطير كرة القدم في التاريخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى