اخبار العالم

“القبة الذهبية” تحصّن أمريكا: مشروع دفاعي طموح يقوده ترامب وتتفاعل معه لوكهيد مارتن

في خطوة مثيرة للجدل وطموحة في آن واحد، أعلنت شركة لوكهيد مارتن الأمريكية، أحد عمالقة صناعة السلاح في العالم، عن تبنيها لرؤية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن مشروع الدرع الصاروخي الجديد المسمى بـ”القبة الذهبية”، واصفة إياه بأنه “رؤية رائعة” لحماية البلاد من التهديدات المتزايدة.

رؤية ترامب: درع أمريكي من ذهب

جاءت تصريحات جيم تايكليت، الرئيس التنفيذي للشركة، خلال مقابلة تلفزيونية مع شبكة “فوكس نيوز”، حيث أكد أن المشروع يمثل نقلة نوعية في منظومة الدفاع الأمريكية، ويهدف إلى مواجهة المخاطر الصاروخية المتطورة التي تفوق سرعة الصوت، مشيراً إلى أن الشركات الدفاعية بدأت بالفعل وضع التصور العملي للمشروع، بهدف تنفيذه قبل نهاية ولاية ترامب – في حال عاد إلى البيت الأبيض.

تكلفة خيالية وتقنيات من الفضاء

تقدّر تكلفة النظام بنحو 175 مليار دولار، ويتضمن استخدام أجهزة استشعار فضائية وصواريخ اعتراضية وأنظمة متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الدفاعية المتقدمة. وقد خُصصت بالفعل 25 مليار دولار ضمن قانون تسوية ميزانية 2025 الذي أقره مجلس النواب الأمريكي مؤخراً بفارق ضئيل.

تهديدات متصاعدة وردود غاضبة

إعلان المشروع تزامن مع تصاعد التحديات الأمنية العالمية، حيث تتقدم الصين وروسيا وكوريا الشمالية بشكل ملحوظ في مجالات الذكاء الاصطناعي والطائرات بدون طيار، وهو ما دفع إدارة ترامب إلى تسريع خطواتها الدفاعية. وقد واجهت الخطة انتقادات حادة من هذه الدول، التي اعتبرتها تصعيداً عسكرياً جديداً.

أسئلة مفتوحة من قلب الصناعة الدفاعية

وأوضح تايكليت أن تنفيذ المشروع يتطلب تحديد دقيق للأولويات الجغرافية والتكتيكية، متسائلاً عن: طبيعة المناطق التي سيتم حمايتها، مساحتها، ونوعية الهجمات المتوقعة، سواء كانت طائرات مسيرة صغيرة أو كبيرة، صواريخ باليستية، أو صواريخ فرط صوتية.

شراكة تكنولوجية موسعة مطلوبة

وشدّد الرئيس التنفيذي للوكهيد مارتن على أهمية التعاون بين شركات السلاح التقليدية والعمالقة التقنيين مثل مايكروسوفت، ميتا، وإنفيديا، من أجل تطوير منظومة دفاعية لا تُضاهى. ومع ذلك، لم يكشف البيت الأبيض بعد عن هوية الشركات التي ستحظى بعقود التنفيذ الرسمية للمشروع.

بهذا المشروع، تدخل الولايات المتحدة مرحلة جديدة من سباق التسلح، حيث يمتزج الخيال السياسي بالتكنولوجيا المتقدمة، في محاولة لبناء درع “ذهبي” يصدّ تهديدات المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى