
تراث الخبرات وأساليب الإنتاج المتوارثة في مهرجان حتا للعسل إرث الخبرات وأساليب الإنتاج المتوارثة في مهرجان حتا للعسل تقاليد وخبرات الإنتاج المتوارثة في مهرجان حتا للعسل
تحتضن حتا مهرجان العسل خلال هذه الفترة، حيث يشارك نحالون مواطنون قدموا خبرات مهنية تنتقل عبر الأجيال في تربية النحل وإنتاج العسل، مهنة ارتبطت بالبيئة المحلية وشكلت جزءاً من هوية الإنتاج الزراعي في الدولة.
وتعد المنصة السنوية موطناً لجمع النحالين من مناطق مختلفة، بما يتيح عرض تنوع الإنتاج المحلي واختلاف خصائص العسل تبعاً للمناطق الطبيعية ومواسم الإزهار، إضافة إلى مناقشة التحديات المشتركة التي تواجه العاملين في هذا المجال.
ولا تقتصر المشاركة على عرض المنتجات فقط، بل تمتد إلى تبادل الخبرات ونقل المعرفة بين النحالين، والتعريف الجمهور بطرق الإنتاج والعناية بالمناحل.
معارض وفعاليات
ويشارك النحال علي الظنحاني في مهرجان حتا للعسل منذ دوراته الأولى، مؤكداً أن حضوره السنوي يعكس ارتباطه بالمهنة وحرصه على التواجد في الفعاليات المتخصصة التي تجمع النحالين.
ويمتد مشواره في تربية النحل وإنتاج العسل لما يقارب ثلاثة عقود، شارك خلالها في معارض وفعاليات داخل الدولة وخارجها شملت دولاً في أوروبا ومنطقة الخليج.
وتقوم تجربة عائلته على العمل المشترك، حيث يحرص على إشراك أبنائه في مختلف مراحل الإنتاج، من تربية النحل إلى التحضير والتعبئة والتغليف، في إطار نقل الخبرة وتعزيز استمرارية المهنة.
وتقع مزرعته في جبال دبا الفجيرة، مستفيداً من الطبيعة الجبلية والنباتات البرية التي تشكل بيئة مناسبة لتربية النحل وتنعكس على جودة العسل.
ومن جهته، يوضح النحال محمد سعيد من نحالة الجبال الغربية في منطقة العين أن تربية النحل تعتمد بشكل كبير على التنقل الموسمي للمناحل تبعاً لمواسم الإزهار وتوفر مصادر الرحيق.
وتنقل المناحل خلال مواسم السدر بين مناطق مثل أبوظبي والشمال ورأس الخيمة وفقاً للظروف البيئية المناسبة لكل مرحلة.
وبيّن أن المشاركة في مهرجان حتا للعسل تمثل حلقة تواصل مهمة بين النحالين تتيح تبادل المعلومات والخبرات العملية، سواء في اختيار مواقع المناحل أم طرق العناية بها.
وأضاف أن هذه اللقاءات تسهم في تطوير الإنتاج وتحسين الجودة، إلى جانب ما توفره من مسابقات وتنافسات تشجع النحالين على الاستمرار في العمل وتطوير منتجاتهم.
أساليب الإنتاج
بدوره، أكد النحال خالد البدواوي من حتا أن المهرجان يشكل مساحة تواصل محلية تجمع النحالين سنوياً، وتتيح لهم تبادل التجارب والخبرات المتعلقة بتربية النحل والغرس.
وأشار إلى أن هذه اللقاءات تتيح لكل مشارك الاستفادة من تجارب الآخرين، سواء في اختيار مواقع المناحل أم التعامل مع الظروف البيئية المختلفة.
ولفت إلى أن وجود مثل هذه الفعاليات في حتا يسهم في دعم النحالين المحليين ويعزز من استمرارية الإنتاج، إلى جانب دوره في ترسيخ مكانة المنطقة كموقع داعم للأنشطة الزراعية والإنتاجية المرتبطة بالطبيعة الجبلية.
أما النحال غالب ثابت الكثيري، فأشار إلى أن النحالين يواجهون تحديات مشتركة من أبرزها صعوبة تمييز المستهلكين بين العسل الأصلي والمغشوش.
وأوضح أن الخبرة العملية تلعب دوراً أساسياً في هذا الجانب، سواء من حيث الطعم والقوام، إلى جانب بعض الاختبارات البسيطة التي يمكن إجراؤها للتأكد من جودة العسل.
ويسهم تبادل الخبرات بين النحالين في مواجهة هذه التحديات ورفع مستوى الوعي بجودة المنتج، مشيراً إلى أن المهرجانات المتخصصة توفر بيئة مناسبة لمناقشة هذه القضايا وتعريف الجمهور بخصائص العسل الطبيعي وطرق إنتاجه.
وتبرز مشاركات النحالين في مهرجان حتا للعسل تنوع البيئات الطبيعية التي ينتج فيها العسل المحلي، من المناطق الجبلية إلى السهول، ومن المناحل الثابتة إلى المتنقلة حسب المواسم، ما يعكس ثراء المنتج المحلي وتعدد أنواعه.
البيئة المحيطة
ويؤكد النحالون أن الحفاظ على جودة العسل يتطلب خبرة ميدانية، ومعرفة دقيقة بالبيئة المحيطة، إلى جانب الالتزام بممارسات سليمة في تربية النحل والعناية بالمناحل، وهو ما تسهم مثل هذه الفعاليات في تعزيزه.
ويعكس حضور النحالين المواطنين في مهرجان حتا للعسل الدور الذي يلعبه المهرجان في دعم الإنتاج المحلي وتعزيز استدامة قطاع العسل من خلال الجمع بين عرض المنتجات وتبادل المعرفة ومناقشة التحديات.
يساهم ذلك في تطوير هذا القطاع الحيوي وترسيخ حضور العسل الإماراتي في السوق.