
دراسة تحذر من تفاقم الهوس بالذكاء الاصطناعي والذي قد يدفعك إلى المعاناة من الأوهام
تشير الأدلة الناشئة إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يعزز المحتوى الوهمي أو المبالغ فيه، خصوصاً لدى المستخدمين المعرضين لاضطرابات الصحة النفسية، إذ قد تؤكد روبوتات الدردشة أفكاراً غير واقعية عند البحث عن تأكيد لها.
إطار علمي للأوهام المرتبطة بالذكاء الاصطناعي
وتُستخدم عبارة “الأوهام المرتبطة بالذكاء الاصطناعي” بدلاً من توصيفها كذُهان اصطناعي، مع الإشارة إلى أن التفاعل مع روبوتات الدردشة قد يعزز ميولاً موجودة أصلاً، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا التحفيز يسبب الذهان لدى من لا توجد لديهم عوامل خطر سابقة.
تصنيف الأوهام وتأثيرها في التفاعل
تنقسم الأوهام عادة إلى أوهام العظمة، والأوهام الرومانسية، والأوهام الارتيابية، وتظهر أوهام العظمة بدرجة أعلى في بعض الحالات، حيث تربط الردود الغامضة أو الروحانية المستخدمين بإحساس وجود مهمة خاصة أو ارتباط بقوة كونية. وتكون هذه الاستجابات أكثر شيوعاً مع أنظمة الذكاء الاصطناعي الأقدم التي كانت ترد دون تشكيك، وهو ما يزيد مخاطر التأثير على من هم في مراحل مبكرة من اضطراب الذهان.
المخاطر والتفاعل المباشر
تشير النتائج إلى أن التفاعل الآني مع روبوتات الدردشة يمكن أن يزيد من حدة الخطر لدى بعض المستخدمين، لأن هذه الأنظمة تتكيف مع المستخدمين وتقدّم تأكيداً متكرراً لأفكارهم بدلاً من تشكيكها، وهو ما قد يقود إلى تعزيز الاعتقاد الخاطئ بدلاً من تقويضه.
السلامة والتوصيات البحثية
لا يوجد حالياً دليل يقرب بين روبوتات الدردشة وأعراض ذهانية مثل الهلوسة أو التفكير غير المنتظم بشكل مباشر، ويفضل اختيار مصطلح “الأوهام المرتبطة بالذكاء الاصطناعي” بدلاً من وصفها بالذهان الناتج عن الذكاء الاصطناعي. كما تدفع النتائج إلى إعادة تقييم تصميم هذه الأدوات، إذ يبدو أن الإصدارات الأحدث والأكثر دفعاً للتكاليف تتعامل مع هذه التحذيرات بصورة أفضل من النماذج الأقدم. وتؤكد الجهات المطورة أن هذه الأدوات ليست بديلاً عن الخدمات الصحية النفسية المتخصصة، وتعمل مع خبراء لتحسين مستوى الأمان، وتدعو إلى إجراء اختبارات سريرية أشمل مع متخصصين في الصحة النفسية لفهم كيف قد تغيّر هذه الأنظمة سلوك التفكير البشري مع تطورها السريع.