
واشنطن تقود مراجعة أمنية لبعثاتها بسبب تداعيات حرب إيران
أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية توجيهًا عاجلًا لجميع بعثاتها الدبلوماسية حول العالم لإجراء تقييمات أمنية فورية في ضوء التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط واحتمال امتداد تداعياتها، وفق مذكرة اطلعت عليها الصحيفة الأمريكية. وأكدت المذكرة أن كل بعثة عليها تشكيل لجان الإجراءات الطارئة لتقييم التهديدات ومراجعة الأوضاع الأمنية. وأوضح النص أن الوزير الأمريكي ماركو روبيو هو من وقعها. وتؤكد الوثيقة أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية المواطنين الأمريكيين وتحسين مشاركة المعلومات الموثوقة عن التهديدات.
ويوضح النص أن هذا التوجيه يعد الأول من نوعه ليشمل جميع البعثات الأمريكية عالمياً منذ اندلاع الحرب مع إيران، بعد أن كانت الإجراءات السابقة تقتصر على بعثات الشرق الأوسط. وتذكر المذكرة أن عدداً من السفارات الأمريكية تعرضت لهجمات منذ بدء الحملة العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية في 28 فبراير، ما أدى إلى إغلاق مؤقت لبعضها وإجلاء موظفين من عدة دول. وتورد أيضاً أن السفارة الأمريكية في الرياض تضررت بشكل كبير جراء هجوم بطائرة مسيرة، وتعرّضت أجزاء من السقف للهبوط وتضررت مناطق أخرى من الدخان. كما تشير الإشارات إلى حوادث خارج الشرق الأوسط، من بينها إطلاق نار قرب القنصلية الأمريكية في تورونتو وانفجار قرب السفارة الأمريكية في أوسلو.
إجراءات الاستجابة والإبلاغ
وفق المذكرة، يتعين على البعثات مشاركة أي معلومات موثوقة عن التهديدات مع المواطنين الأمريكيين وفق سياسة عدم ازدواجية المعايير. وتؤكد المذكرة أن هذا الالتزام يهدف إلى توفير معلومات دقيقة وموثوقة في إطار الإجراءات الطارئة وتحديثات الوضع الأمني. وتوضح أن على المراكز الدبلوماسية الاستمرار في التنسيق مع الوزارة وتبادل المعلومات المحدثة بشكل فوري بما يضمن اتخاذ إجراءات مناسبة للوضع الأمني.
وتشير التطورات إلى استمرار وجود تهديدات محتملة للوجود الأمريكي في المنطقة، حيث أشارت تقارير إلى أن إيران وحلفاءها الإقليميين نفذوا مئات الهجمات على منشآت أمريكية، وسجلت 292 هجوماً منذ نهاية فبراير مع تهديد مستمر للوجود الأمريكي. وتؤكد الوزارة متابعة الوضع الأمني ورفع جاهزية السفارات وتحديث إجراءاتها وفق السياسات المعمول بها. وتدعو المواطنين الأمريكيين في الدول المعنية إلى الالتزام بالإرشادات الرسمية والبقاء على اطلاع بالتحديثات الأمنية من المصادر الرسمية.