
المكرونة لا تسبب زيادة الوزن.. ماذا يقول خبراء الصحة؟
تُعد المعكرونة من أكثر الأطباق بساطة في التحضير وتفهماً عندما يُناقش تناولها الصحي، لكن كثيرين يسيئون فهمها كعدو للحميات دون مراعاة طبيعتها الغذائية وفوائدها الممكنة.
فوائد المكرونة كجزء من النظام الغذائي الصحي
تُشكّل المعكرونة مصدرًا رئيسيًا للكربوهيدرات التي يحولها الجسم إلى جلوكوز ليمنح الطاقة ولتغذية العضلات ودعم نموها، كما تزوّد أنواع القمح الكامل بالألياف وتؤمن خيارات حديثة خالية من الجلوتين ومصنوعة من العدس أو الحمص مستويات أعلى من البروتين.
أيًا كان النوع المختار، يمكن أن تتناغم المكرونة مع الخضروات والدهون الصحية والبروتين مثل زيت الزيتون والبقوليات والمأكولات البحرية أو اللحوم الخالية من الدهون لتكوين وجبة متوازنة ومشبعة.
تؤكد أخصائية التغذية نيكولا لودلام راين أن المكرونة يمكن أن تكون جزءًا من نظام يلخّص هدفه إنقاص الوزن عندما تكون الكميات معتدلة والوجبات متوازنة، مع صلصة قاعدةها الطماطم وبروتين قليل الدسم وخضروات غنية بالألياف أو سلطة، مع إضافة دهون صحية مثل القليل من زيت الزيتون لزيادة الإشباع.
السعرات الحرارية والكربوهيدرات والمواد المغذية
إلى جانب الكربوهيدرات والألياف، تحتوي المكرونة على مجموعة من الفيتامينات والمعادن، ما يجعلها جزءًا مفيدًا من نظام غذائي متوازن. عادةً ما تكون المكرونة البيضاء الجافة مدعمة خلال الإنتاج بإضافات من فيتامينات ب والحديد لأنها تفقد بعض العناصر أثناء التكرير.
تحتوي المكرونة البيضاء الجافة عادةً على نحو 70–75 جراماً من الكربوهيدرات لكل 100 جرام، وتنخفض بعد الطهي لتصل إلى نحو 25–35 جراماً لكل 100 جرام مطبوخة. وتحتوي الحصة المطبوخة من المكرونة البيضاء عادةً على نحو 4 جرامات من الألياف، بالمقابل تحتوي المكرونة المصنوعة من القمح الكامل على 6–9 جرامات من الألياف في الحصة نفسها، وهو ما يساهم في جزء من الاستهلاك اليومي الموصى به من الألياف وهو 30 جراماً بحسب NHS.
هل تساهم المعكرونة في زيادة الوزن؟ وكيف يمكن إدراجها في النظام الغذائي
توفّر المعكرونة الكربوهيدرات للطاقة إضافةً إلى فيتامينات ب مثل الثيامين والفولات والحديد، وتحتوي المكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة على العناصر نفسها مع ألياف وماغنيسيوم ومركبات نباتية مضادة للأكسدة.
تُمتص الماء أثناء الطهي، فتزداد كتلتها وتقل نسبة العناصر الغذائية لكل جرام، وتُغلب القاعدة أن الحصة النموذجية من المكرونة المجففة هي حوالي 75 جرامًا لشخص واحد وتُطهى لتصبح حوالي 180–200 جرام. غالبًا ما تكون حصص المطاعم والوجبات الجاهزة أكبر من ذلك وتزيد من السعرات الحرارية بشكل كبير.
يمكن جعل المكرونة جزءاً من نظام صحي عند تناولها مع الخضروات والبروتينات الخالية من الدهون مثل الفاصوليا والعدس والدجاج أو الأسماك، واختيار الصلصات المعتمدة على الطماطم مع القليل من زيت الزيتون وكميات مناسبة من الخضروات، كما يساهم اختيار المكرونة المصنوعة من القمح الكامل في زيادة استهلاك الألياف.
الانتفاخ والهضم: ما الأسباب وكيفية التخفيف
يُعد الانتفاخ بعد تناول المكرونة أمراً شائعاً، ولكنه قد يكون علامة على مشاكل هضمية كامنة مثل السيلياك، وهو مرض مناعي ذاتي يفاعل فيه الجلوتين، أو قد يكون بسبب وجود مركبات FODMAPs في القمح التي تمتصها بعض الأمعاء وتؤدي إلى الغازات والانتفاخ.
تؤثر طريقة طهي المكرونة أيضاً، فالمكرونة المطبوخة ثم المبردة في السلطات تكون لها نشا أكثر مقاومة ما يُبطئ الهضم ويدعم طاقة أكثر استقراراً وربما يفيد ميكروبيوم الأمعاء الملائم، فيما قد تؤدي كميات كبيرة من المكرونة المكررة إلى تقلب سكر الدم بمعدلات أسرع لدى بعض الأشخاص.
بدائل المكرونة الخالية من الجلوتين
للمصابين بالسيلياك أو حساسية القمح، توجد بدائل كثيرة؛ تُصنع معظم أنواع المكرونة الخالية من الجلوتين من الحمص أو العدس أو البازلاء المجروشة وتحتوي غالباً على بروتين وألياف أعلى مقارنة بالقمح التقليدي. كما تتوافر مكرونة مصنوعة من الأرز أو الكينوا، وتكون لها نكهة وقوام أقرب إلى المكرونة التقليدية.
هل هناك شكل مكرونة محدد أكثر صحة أم أنها متساوية؟
لا يوجد شكل معين من المكرونة يعتبر “الأصح” من الناحية الغذائية، فالفروق الأساسية تتعلق بالطهي والصلصة التي تُستخدم وتغيّر القيمة الغذائية وفقاً لها. تميل أشكال مثل بيني وريجاتوني إلى تحمل الصلصات السميكة، بينما تُناسب الخيوط الطويلة مثل السباغيتي الصلصات الخفيفة.