
تراكم الدهون في العضلات يؤثر سلباً على صحة الشرايين.. دراسة تحذر
يصيب مرض الشرايين المحيطية أكثر من 200 مليون شخص حول العالم، ويؤدي إلى تضيق شرايين الساق بسبب تراكم اللويحات، ومع انخفاض تدفق الدم قد يعاني المرضى من ألم في الساق خاصة عند المشي. في أسوأ الحالات قد يتطور إلى نقص تروية مزمن يهدد الأطراف ويصل إلى البتر، وعلى الرغم من التطورات العلاجية، يبقى ضعف العضلات شديداً حتى بعد فتح الشرايين واستعادة تدفق الدم.
ما الذي تكشفه الدراسات الحديثة؟
تبيّن الأبحاث أن تراكم الدهون داخل العضلات الهيكلية يؤثر مباشرة على كفاءة عمل العضلات لدى مرضى الشرايين المحيطية المتقدمين. التبقع الدهني داخل العضلة ليس عرضاً جانبياً، بل عامل يحفز ضعف الأطراف. عند تحليل عينات من عضلات الساق لمرضى تضيق الشرايين المتقدم، وُجد أن الجينات المسؤولة عن تكوين الخلايا الدهنية كانت أكثر نشاطاً مقارنة بغير المصابين.
كيف جرى التقييم وتفسير النتائج؟
ولتحديد ما إذا كانت الدهون تساهم في الخلل الوظيفي أم أنها نتيجة له، قيَّم الباحثون وظيفة العضلات ونسبة الدهون داخلها في فئران مصابة بتضيق في الشرايين. كانت النتائج أن وجود كميات كبيرة من الدهون داخل العضلات أدى إلى ضعف واضح للعضلات رغم استعادة التدفق الدموي. وعندما غيّر الباحثون الطريقة التي تنظم بها بعض البروتينات إنتاج الدهون، تحسّنت وظيفة العضلات حتى بدون تغييرات في تدفق الدم.
التأثيرات الإكلينيكية والأفق المستقبلية
تشير النتائج إلى أن تغيّر تكوين العضلات يلعب دوراً مهماً في النتيجة العلاجية، وتدفع إلى إعادة التفكير في PAD كمسألة ليست وعائية فقط بل تتعلق بنسيج العضلة داخلها. يأمل الباحثون لاحقاً في تحديد العوامل التي تحفز تكوّن الدهون في أرجل المرضى الذين يعانون من ضعف تدفق الدم، بهدف تحسين قوة العضلات والقدرة على المشي وتحسين جودة الحياة.