
أوروبا تنتقد ترامب وتعمل لتأمين الملاحة بمضيق هرمز وكبح الأسعار
تؤكد قمة وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أن إغلاق إيران لمضيق هرمز يثير مخاطر مباشرة على حرية الملاحة وأسعار الطاقة. وذكرت تقارير أن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد، كايا كالاس، حذرت من أن هذه الخطوة تمثل سابقة خطيرة لأنها تتيح لموسكو موارد إضافية لدعم حربها في أوكرانيا. وفي المقابل يرى منتقدون أن الاتحاد الأوروبي نفسه تعامل لسنوات مع دول وأنظمة استبدادية عندما كانت مصالحه في قطاع الطاقة على المحك.
المواقف الأوروبية وتداعياتها
وتبرز محاولات الأوروبيين لضمان حرية الملاحة في المضيق دون تدخل عسكري مباشر، مع تأكيد طهران أن فك التحالفات مع الولايات المتحدة وإسرائيل هو الطريق لإعادة فتحه. ويوضح الوزير الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن الحل يجب أن يكون دبلوماسيًا، في حين تواصل إسبانيا دعم عمليات ضمن حلف الناتو. وتظهر إيطاليا استعدادها لتعزيز مهمتها في البحر الأحمر لكنها تتجنب الانخراط في أزمة مضيق هرمز.
التعاون مع الهند
برزت الهند كشريك مهم للاتحاد الأوروبي، حيث أعلن وزير خارجيتها سوبرامانيام جايشانكار خلال زيارة إلى بروكسل رغبة بلاده في تعزيز التعاون مع الاتحاد. وتشمل الرغبة اتفاقيات عسكرية وصفقات لشراء أسلحة وطائرات مسيّرة وتكنولوجيات مكافحة الدرونز. وتحافظ الهند على علاقاتها التجارية مع روسيا وتتبنى موقفًا براجماتيًا يركز على استقرار الأسواق مع التعبير عن قلقها من التصعيد في إيران.
التبعات الاقتصادية والإنسانية
وبشأن الحلول المؤقتة، أقرت وزيرة نمساوية بأن الإفراج عن احتياطيات النفط من خلال وكالة الطاقة الدولية ليس إلا إجراء محدود الأثر. وحذرت من أن إغلاق المضيق لا يؤثر على الطاقة فحسب بل يشمل الأسمدة ما قد يؤدي إلى أزمة غذائية خاصة في أفريقيا. وتتصاعد المخاوف من تفاقم الأزمات الاقتصادية والإنسانية بينما تسعى الدول إلى التوازن بين حماية مصالحها وتجنب التصعيد العسكري.