اخبار العالم

المركزي الأسترالي يرفع الفائدة لأعلى مستوى في 10 أشهر جراء حرب إيران

أعلن بنك الاحتياطي الأسترالي قراره في اجتماع السياسة النقدية للشهر الثاني على التوالي بفارق ضئيل بين صانعي السياسة. رفع سعر الفائدة النقدي الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.1%، وهو أعلى مستوى في عشرة أشهر. وتأتي هذه الزيادة في ظل مخاطر تضخم تميل إلى الارتفاع في بيئة عالمية مضطربة، مع تصاعد الحرب في المنطقة. وأوضح البنك أن القرار يعكس استمرار التوجه نحو تشديد السياسة النقدية مع تقييم إضافي لمخاطر التضخم القادم.

انقسام المجلس حول التوقيت

أوضحت محافظ البنك ميشيل بولوك أن الانقسام يعكس خلافًا حول التوقيت وليس الاتجاه العام للسياسة النقدية. وأكدت أن جميع الأعضاء يتفقون على ضرورة مزيد من التشديد. وتابعت أن النقاش كان حادًا خلال اليومين الأخيرين حول ما إذا كان ينبغي الانتظار حتى مايو لإتاحة مزيد من البيانات ورؤية أوضح بشأن الصراع في الشرق الأوسط. وأضافت أن رفع سعر الفائدة هو القرار الصحيح، فإذا لم نتحرك الآن فستنتشر ضغوط الأسعار وسيصبح التكيف لاحقًا أكثر صعوبة.

انعكاسات الحرب على السياسة النقدية

تتوقع الأسواق أن يبقي كل من المجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، لكن الحرب قد تعقد حسابات السياسة النقدية مستقبلاً. وفي ختام اجتماع مارس، رفع البنك سعر الفائدة النقدي الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.1%، وهو الأعلى في عشرة أشهر، ليعكس جزئيًا خفضين من أصل ثلاثة تخفيضات أُجريت العام الماضي، مع تحذير من أن مخاطر التضخم أصبحت تميل نحو الارتفاع. كما أشار إلى أن التضخم ما زال يمثل مخاطر في ظل استمرار قوة سوق العمل.

تأثير القرار على الأسواق والعملات

ارتفع الدولار الأسترالي بنحو 0.2% إلى 0.7088 دولار بعد توضيحات بولوك بشأن أسباب القرار المنقسم. قلصت العقود الآجلة لسندات حكومية لأجل ثلاث سنوات خسائرها لتتراجع بنقطتين إلى 95.41. وتراهن الأسواق حاليًا على احتمال نحو 40% بأن يحافظ البنك على رفع الفائدة في مايو، مع تسعير كامل لزيادة محتملة بحلول أغسطس إلى 4.35%. وكان بنك الاحتياطي الأسترالي قد اتبع مسارًا أكثر حذرًا من نظرائه العالميين خلال موجة التضخم الأخيرة، مفضلاً حماية المكاسب في سوق العمل قبل تشديد السياسة النقدية بسرعة.

المعطيات الاقتصادية المحلية

بلغت أسعار الفائدة ذروتها عند 4.35% في أوائل العام الماضي ثم خفضت إلى 3.6% نتيجة ثلاث تخفيضات، قبل أن تعود الضغوط التضخمية في النصف الثاني من العام وتدفع البنك إلى رفع الفائدة الشهر الماضي. بلغ مؤشر أسعار المستهلكين 3.8% في يناير، كما ارتفع التضخم الأساسي إلى 3.4% وهو الأعلى في 16 شهرًا، فيما ظل سوق العمل قويًا وبقي معدل البطالة عند 4.1%. حقق الاقتصاد نموًا بنسبة 2.6% على أساس سنوي في الربع الأخير من العام، وهو أسرع معدل سنوي منذ نحو ثلاث سنوات ويتجاوز تقديرات البنك البالغة 2%.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى