
الحياة على حافة الموت: ما أصعب وظيفة على متن حاملة الطائرات؟
يتعرض العاملون على سطح الطيران في حاملات الطائرات الأمريكية لمخاطر يومية تهدد حياتهم على نحو لا يترك مجالاً للراحة، فسرعة الطائرات والآلات الثقيلة وعوادمها تزيد من حجم المخاطر وتفرض اليقظة المستمرة والتنسيق الدقيق في بيئة بحرية قاسية ومتغيرة.
أوضح أندرو دين، ضابط السلامة على متن حاملة الطائرات U.S.S. Nimitz، في حديثه لشبكة ABC عام 2022 أن طاقم سطح الطيران يتعرض يومياً لمخاطر جسدية جراء عوادم الطائرات والضوضاء العالية وملوثات الجو، إضافة إلى مخاطر التعامل مع المعدات الثقيلة والطائرات وهي في حركة مستمرة.
حوادث بارزة على سطح الطيران
في عام 1981، تحطمت طائرة EA-6B Prowler على متن USS Nimitz (CVN-68)، ما أسفر عن مقتل 14 بحاراً ومارينز وجرح 45 آخرين.
خلال عملية عاصفة الصحراء في 1991، انجذب عامل إلى محرك A-6 Intruder على سطح الطيران، ونجا بفضل خوذته ومعطفه وتصميم المحرك.
في يناير 2006، فقد ميكانيكي بمطار إل باسو الدولي حياته بعد انجذابه إلى محرك طائرة بوينغ 737، وهو دليل واضح على المخاطر المتكررة لعمل الطاقم قرب محركات الطائرات.
متطلبات العمل على سطح الطيران
يتطلب العمل على سطح الطيران مهارات عالية وتنسيقاً جماعياً محكماً في بيئة قاسية يتغير فيها الوضع سريعاً.
يحتاج العامل إلى وعي موقفي فائق ليلاحظ ويُراقب في آن واحد العديد من العوامل حوله، من حركة الطائرات إلى حركة الطواقم والمعدات، بينما يواصل العمل تحت ضغط مستمر وفي ظروف خطرة مع الالتزام بإجراءات السلامة والتدريب المستمر.
يُطبق نظام ألوان يحدد مسؤوليات كل فرد على السطح، فالأزرق لتشغيل المعدات، والأصفر لتوجيه حركة الطائرات، والأحمر لتجهيز الطائرات بالأسلحة والقنابل، والأخضر للصيانة، والبني للتحضيرات قبل وبعد الرحلة، والأبيض للسلامة والإسعاف ومراقبة الجودة، والبنفسجي لتزويد الطائرات بالوقود.
تجربة البحارة والشعور بالفخر
رغم المخاطر، يصف كثير من أفراد طاقم سطح الطيران عملهم على السطح بأنه مجزٍ، حيث يقولون إن الشعور الأول بالخوف حين ارتداء القميص الأصفر للتحكم بحركة الطائرات يتحول تدريجياً إلى فخر عندما يتقنون المهام ويعلمون أن كل ثانية تعتمد على كفاءتهم ومهارتهم.
يمثل سطح حاملة الطيران تحدياً مستمراً، إذ يواجه البحارة أسرع الآلات وأقوى القوى الطبيعية وسط تنسيق جماعي دقيق يضمن سلامتهم وسلامة الطائرات، إنه مكان لا يرحم نفسه فحسب، بل رمز للفخر والانضباط العسكري وتحويل المخاطر اليومية إلى تجربة لا تُنسى للرجال والنساء الذين يخاطرون بحياتهم كل يوم.