منوعات

تغيير غذائي واحد يخفّض الكوليسترول بشكل يفوق الأدوية

يرتبط ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم بمخاطر صحية طويلة الأجل، إذ لا يقتصر أثره على زيادة احتمال الإصابة بنوبة قلبية بل قد يشير أيضًا إلى مخاطر مثل السكتة الدماغية، خاصة عندما ترتفع مستويات الكوليسترول الضار LDL والكوليسترول الكلي مع عادات غذائية غنية بالدهون المشبعة واللحوم الحمراء والمنتجات المعالجة.

لماذا ترفع اللحوم الحمراء مستويات الكوليسترول؟

تعد اللحوم الحمراء مصدرًا رئيسيًا للدهون المشبعة، التي تميل إلى رفع مستوى LDL في الدم وتساهم في تراكم الرواسب الدهنية في الشرايين، مما يزيد من خطر أمراض القلب والسكتة الدماغية. كما أن اللحوم المصنعة غالبًا ما تحتوي على صوديوم ومواد حافظة قد تزيد من مخاطر الأوعية الدموية، لذا فإن تقليل استهلاكها جزئيًا يمكن أن يحسن مستويات الكوليسترول والصحة الأيضية العامة.

كيف تخفض البقوليات مستويات الكوليسترول؟

تُعد البقوليات من أفضل مصادر البروتين النباتي الصحي للقلب، لأنها منخفضة الدهون وتحتوي على ألياف قابلة للذوبان تدعم التخلص من الكوليستيرول في الجهاز الهضمي عن طريق ربطه وجمعه لإخراجه من الجسم. وهذه الألياف تساعد في خفض LDL وتدعم التحكم في سكر الدم وتقلل من مخاطر داء السكري من النوع الثاني وتحسن صحة الأمعاء، كما أن البقوليات غنية بالبروتين النباتي والبوتاسيوم والمغنيسيوم ومضادات الأكسدة، ما يعزز صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام.

نتائج دراسة هلسنكي وتأثيرها على النظام الغذائي

أشارت دراسة محكمة من جامعة هلسنكي إلى أن تقليل استهلاك اللحوم الحمراء واللحوم فائقة المعالجة إلى 200 جرام أسبوعيًا مع تعزيز استهلاك البقوليات يمكن أن يحقق فائدة ملموسة للكوليسترول. شارك في الدراسة 51 رجلًا، وجرى استبدال نحو 5% من إجمالي كمية البروتين التي يتناولونها من اللحوم بالبقوليات لتصل إلى 20% من إجمالي استهلاك البروتين، مع الاستمرار في مصادر البروتين الأخرى مثل الدجاج والبيض والأسماك. وبانتهاء الدراسة تراجعت مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول LDL لدى الذين اتبعوا النظام الغذائي المعتمد على البقوليات، مما يشير إلى انخفاض خطر أمراض القلب، كما سجل المشاركون انخفاضًا في الوزن يقارب كيلوغرامًا واحدًا.

ماذا نستبدل باللحم؟

ينصح باستبدال اللحوم الحمراء بالبقوليات مثل الفاصوليا والعدس والبازلاء، مع الاستمرار في تناول مصادر البروتين الأخرى كالدجاج والبيض والأسماك، وتوجيه استهلاك البقوليات ليصل إلى نحو 20% من إجمالي البروتين مع الحفاظ على بقية مصادر البروتين. لا يفرض ذلك تقليل كميات الطعام أو السعرات بشكل جذري، وإنما تغيير في مصدر البروتين ونسبة الاعتماد على البقوليات ضمن النظام الغذائي.

طرق عملية لإدراج البقوليات في وجباتك

ابدأ بإدراج البقوليات تدريجيًا في وجباتك، مثل استبدال اللحم المفروم بالعدس في صلصة المعكرونة، واستخدام الحمص في السلطات، وإضافة الفاصوليا إلى الحساء. مع الوقت ستصبح هذه التغييرات جزءًا من روتينك الغذائي وتساعد في خفض الكوليسترول دون تقليل كميات الطعام أو السعرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى