
مسؤول في OpenAI يقر بأن التوقف عن البرمجة صعب عاطفيًا
أعترف بريت تايلور، رئيس مجلس إدارة OpenAI، بمزيج من الفخر والقلق تجاه التقدم السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، معبرًا عن صعوبة عاطفية في قبول فكرة أن أدوات الذكاء الاصطناعي قد تتولى جزءًا كبيرًا من العمل الذي مارسته كمبرمج لسنوات.
تغيرات الذكاء الاصطناعي في بناء البرمجيات
تشهد صناعة تطوير البرمجيات تغيّرات سريعة بفضل الذكاء الاصطناعي الذي بات قادرًا على تنفيذ مهام كانت تستلزم خبرة بشرية كبيرة، من كتابة الأكواد واختبارها واكتشاف الأخطاء وصولاً إلى إصلاحها بشكل شبه تلقائي.
وبهذا التحول، يشعر بعض المطورين الذين أمضوا سنوات بإتقان صناعة الكود أن هوية مهنية مهمة تتغير.
تأملات شخصية ورؤية مستقبلية
في مناقشة ضمن بودكاست Cheeky Pint، تحدث تايلور بصراحة عن التحدي الشخصي المرافق لهذا التحول، مبينًا أن أدوات الذكاء الاصطناعي باتت قادرة على تنفيذ مزيد من المهام البرمجية، ما قد يجعل المهندسين يعتمدون عليها بدلاً من كتابة كل سطر بأنفسهم.
قال تايلور: “أحاول الوصول إلى مرحلة لا أكتب فيها الكود بنفسي، الأمر صعب عاطفيًا، إذا كان ذلك منطقيًا، فأنا أجد صعوبة في التوقف عن الاهتمام بهذا الأمر”.
بالنسبة للبرمجة كحرفة، يرى كثير من المهندسين أنها ليست مجرد مهمة تقنية بل مهارة تراكمت عبر سنوات، ولهذا الشعور بأن التخلي عن كتابة الكود يشبه التخلي عن حرفة بنوها عبر مسيرتهم المهنية.
وأشار تايلور إلى أنه يحاول تقليل الارتباط العاطفي بعملية كتابة الكود مع إدراك أن المستقبل قد يتطلب أدوارًا مختلفة، مشددًا على أن النجاح في المستقبل يعتمد على المرونة في التكيف مع هذه التحولات.
أدوات الذكاء الاصطناعي وتغيير وظائف المطورين
أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي عنصرًا أساسيًا داخل فرق التطوير، حيث يعتمد المطورون عليها لتسريع العمل وتقليل الوقت اللازم لإنجاز المشاريع. تفيد بعض الشركات في توليد أجزاء كبيرة من البرامج تلقائيًا، بينما يركز المهندسون على مراجعة النتائج وتحسينها بدل كتابة الكود بالكامل بأنفسهم.
وفي هذا السياق يرى بوريس تشيرني، الذي عمل على تطوير وكيل برمجي يعتمد على الذكاء الاصطناعي في Anthropic، أن مهنة مهندس البرمجيات قد تشهد تحولات كبيرة خلال السنوات المقبلة، قائلاً: “أعتقد أن عملية كتابة الكود أصبحت شبه محلولة للجميع”، ما قد يؤدي تدريجيًا إلى اختفاء مسمى “مهندس برمجيات” كما نعرفه اليوم.
وقد ينتقل دور المهندسين مستقبلًا إلى تصميم الأنظمة وتحديد متطلبات المنتجات والعمل مع المستخدمين لفهم احتياجاتهم، في حين تولّد أنظمة الذكاء الاصطناعي الكود نفسه وتحول الأفكار إلى برامج جاهزة للاستخدام.