اخبار الامارات

تماسك الأسرة: ركيزة لاستقرار الأطفال وطمأنينتهم

أوضحت الشيخة سعيد المنصوري، المديرة العامة بالإنابة في مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، أن الأسرة المتماسكة تمثل الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمع، وأن رعاية أفرادها وتمكينهم نفسياً واجتماعياً يشكلان المدخل الحقيقي لبناء أجيال واثقة وقادرة على مواجهة التحديات.

مصدر الأمان

وأوضحت في تصريح لـ«البيان» أن الأسرة تبقى الملاذ الأول للطفل ومصدر الأمان الأهم في حياته، خصوصاً في الأوقات التي قد تكثر فيها الأخبار المقلقة أو الأحداث التي قد تثير القلق لدى الصغار.

مشيرة إلى أن الكلمات المطمئنة والاهتمام العاطفي من الوالدين يمكن أن يحدثا فرقاً كبيراً في شعور الطفل بالطمأنينة والاستقرار النفسي، لا سيما في هذه الظروف الاستثنائية.

وتشير إلى وجود ثلاث خطوات أساسية يمكن أن تسهم في تعزيز الطمأنينة في نفوس الأطفال داخل الأسرة، فتتمثل الأولى في تخصيص ساعة يومياً بعيداً عن متابعة الأخبار أو الأجهزة الإلكترونية، واستبدالها بنشاط أسري يعزز التقارب بين أفراد العائلة، مثل الحوار أو الألعاب العائلية أو قراءة القصص، وهو ما يسهم في تقوية الروابط الأسرية، خصوصاً خلال شهر رمضان المبارك ومع اقتراب أيام عيد الفطر.

أما الخطوة الثانية فتتمثل في منح الأطفال لحظات من الطمأنينة والاحتواء العاطفي، سواء من خلال احتضانهم أو الحديث معهم أو سرد القصص التي تبعث على الأمل والتفاؤل، إذ يحتاج الطفل إلى الشعور المستمر باهتمام والديه ودعمهما النفسي. وتؤكد أن الخطوة الثالثة، وهي الأهم، تتمثل في التحلي بالثبات الانفعالي وضبط النفس أمام الأطفال، مشيرة إلى أن الأطفال يتأثرون بدرجة كبيرة بردود أفعال الوالدين وسلوكياتهما ويراقبونها بعناية، الأمر الذي يجعل من الضروري أن يقدم الوالدان نموذجاً إيجابياً في التعامل مع الضغوط والمواقف المختلفة.

تقارب وتواصل

وأضافت المنصوري أن شهر رمضان يشكل فرصة مهمة لتعزيز القيم الأسرية والاجتماعية، إذ يتيح للأسر أوقاتاً أكبر للتقارب والتواصل، كما يعزز الشعور بالمسؤولية تجاه الآخرين ويذكّر بأهمية تقدير النعم التي اعتادها الإنسان في حياته اليومية.

ولفتت إلى أن الشهر الفضيل يمثل أيضاً مناسبة لتعزيز حضور الوالدين داخل محيط الأسرة، ولا سيما دور الأب في حياة الأبناء، من خلال المشاركة في الأنشطة الأسرية والحرص على قضاء أوقات نوعية معهم، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار الأسري وبناء بيئة داعمة لنمو الأطفال نفسياً واجتماعياً.

كما شددت على أهمية الحوار المفتوح بين الوالدين والأبناء، والاستماع إلى تساؤلاتهم ومخاوفهم بهدوء واهتمام، لأن ذلك يعزز ثقة الطفل بوالديه ويمنحه شعوراً بالأمان.

وأكدت أن بناء علاقة قائمة على الحوار والاحترام داخل الأسرة يسهم في تنمية شخصية الطفل، ويعزز قدرته على التعبير عن مشاعره بطريقة صحية ومتوازنة.

وأشارت إلى أن العادات الإيجابية التي يكتسبها الأطفال داخل الأسرة خلال شهر رمضان، مثل المشاركة في الأعمال المنزلية والأعمال الخيرية أو مساعدة الآخرين والالتزام بالعبادات، تترك أثراً عميقاً في تكوين شخصياتهم وتزرع فيهم قيم العطاء والتكافل المجتمعي.

دور المؤسسة

وتؤكد أن مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال تواصل جهودها في نشر الوعي المجتمعي بأهمية حماية الطفل وتعزيز استقرار الأسرة، من خلال البرامج التوعوية والمبادرات المجتمعية التي تهدف إلى دعم الأسر وتمكينها من توفير بيئة آمنة وصحية لأبنائها، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً واستقراراً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى