
مواجهة مرتقبة في الكونجرس الأمريكي بسبب حرب إيران
تشير تقارير وكالة الأسوشيتد برس إلى أن الكونجرس في أسبوعه الثالث لم يناقش بعد حجج الإدارة الأمريكية لتبرير الحرب مع إيران، في ظل توقعات بمواجهة بين الديمقراطيين والجمهوريين حول إجراء جلسات الاستماع الخاصة بالحرب. وتوضح التقارير أن الجمهوريين تجنبوا حتى الآن أي نقاش علني حول الحرب، في حين يسعى الديمقراطيون في مجلس الشيوخ لاستخدام جميع الوسائل المطروحة للمطالبة بعقد جلسات استماع مع مسؤولي الإدارة. ومع تزايد الإحباط، يهدد الديمقراطيون هذا الأسبوع بطرح سلسلة من التصويتات على قرارات صلاحيات الحرب أملاً في دفع جدول التصويت الجمهوري للتحرك.
قال السيناتور كوري بوكر، الديمقراطي من نيوجيرسي: لم نكن نمتلك رقابة على ما تفعله السلطة التنفيذية ونحن ننفق مليار دولار يومياً، كما فشلنا في إجراء نقاش جاد وحقيقي. وتضيف التقارير أن دور الكونجرس في هذه المداولات يبقى مساراً عالقاً، إذ يستطيع المشرعون توجيه مسار الصراع عبر تقدير تكلفته وخسائره البشرية. وحتى الآن، قُتل 13 عسكرياً أميركياً وتم إنفاق مليارات الدولارات، لكن الرئيس دونالد ترامب لم يطلب موافقة الكونجرس على شن هجوم على إيران.
مواقف الأطراف ومساءلة الحرب
ومع مرور أسبوع من الصراع، ظلّ غالبية الجمهوريين معارضين للإدلاء بشهادات علنية بشكل عاجل أمام الكونجرس. وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الجمهوري جون ثون إنه لا يتوقع عقد جلسات استماع علنية خاصة بالحرب على إيران، لكنه أشار إلى أنها ستطرح ضمن جلسات الاستماع الدورية المتعلقة بالسياسة العسكرية والإنفاق، مستنداً إلى إحاطات سرية من الإدارة. وأضاف أنهم اطلعوا على تفاصيلها في هذه الإحاطات.
وبالفعل أعلن مجموعة من ستة ديمقراطيين أنهم سيطالبون بتصويتات يومية على سلسلة من قرارات صلاحيات الحرب، والتي إذا أقرّت ستُلزم ترامب بالحصول على موافقة الكونجرس قبل شن أي هجمات إضافية على إيران، ما لم يتم تحديد جلسات استماع مع هيجسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومسؤولين آخرين في الحكومة. وتؤكد المصادر أن هذه الخطوات تهدف إلى زيادة الشفافية والمساءلة في مسار الحرب وتكاليفها. يظل الاعتراض الجمهوري قائماً في بعض الأوساط، وهو ما يجعل من التقدم في هذه الإجراءات أمراً مفتوحاً للتطورات المستقبلية.