
زيلينسكي: شراء الطائرات المسيّرة الأوكرانية يقتصر على الحكومة
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ضرورة شراء الطائرات المسيّرة الأوكرانية عبر الحكومة الأوكرانية، محذراً من محاولات بعض الدول والشركات الأجنبية تجاوز كييف والتواصل مباشرة مع الشركات المصنّعة. وأوضح في تصريحات نشرت الأحد أن كييف تعمل على إقامة نظام جديد يمنع هذه الأساليب ويحافظ على مصالح الدفاع الأوكراني. وأشار إلى أن هذه المحاولات تبرز أهمية ضبط عمليات الشراء ضمن الإطار الرسمي لضمان التنسيق والقدرات الدفاعية.
كييف ترفض تجاوز الحكومة في صفقات المسيّرات
ذكّر في هذا الإطار بأن بعض الحكومات والشركات الأجنبية تحاول شراء طائرات مسيّرة أوكرانية مباشرة من الشركات المصنعة دون المرور بالحكومة. وأوضح أن مثل هذا التعامل قد يعرّض القدرات الدفاعية للخطر ويؤثر في التنسيق الدفاعي بين السلطات والجهات المعنية. ولذا تؤكد كييف أن النظام الجديد سيقي من هذه المحاولات وسيضمن أن جميع المشتريات تخضع لإشراف الحكومة.
انتقاد لشركة باعت مسيّرات دون تنسيق
وأوضح أن الحكومة وجهت لوماً لإحدى الشركات المصنّعة بعد بيعها طائرات مسيّرة اعتراضية دون تنسيق، معتبراً أن ذلك يعرّض القدرات الدفاعية للخطر. وأضاف: يمكنكم البيع إن شئتم، لكن ذلك لن ينجح من دون جنودنا، ومن غير المقبول أن يسحب القطاع الخاص عملياً مقاتلي أو مشغلي طائرات مسيّرة من دفاعنا. وأشار إلى أن هذه الممارسات تحتاج إلى ضبط وتنسيق أكثر مع الجهات المعنية لضمان التكامل الدفاعي.
اهتمام دولي بالمسيّرات الأوكرانية
أشار زيلينسكي إلى أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أثارت اهتماماً دولياً متزايداً بمسيّرات كييف الاعتراضية، خصوصاً لدى الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط. وتبحث هذه الدول عن وسائل لمواجهة الهجمات باستخدام المسيّرات الإيرانية. وذكر أن كييف ترى في هذا الاهتمام فرصة لتعزيز التعاون الدفاعي مع أصدقائها حيثما كان ذلك ضرورياً.
تعاون أمني مع دول الخليج
كشف زيلينسكي أن أوكرانيا أرسلت فرقاً متخصصة إلى دول الخليج للمساعدة في إسقاط المسيّرات ذات التصميم الإيراني. وفي المقابل، طلبت كييف من هذه الدول تزويدها بمنظومات الدفاع الجوي الأميركية باتريوت القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية الروسية. وذكر أن التعاون الأمني بين كييف وهذه الدول يعزز قدرات الدفاع المشترك في مواجهة التهديدات المتبادلة.
حرب المسيّرات منذ الغزو الروسي
منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022 أطلقت موسكو عشرات الآلاف من الطائرات المسيرة باتجاه الأراضي الأوكرانية. وتعتمد كييف في مواجهتها على مزيج من المسيّرات الاعتراضية منخفضة التكلفة، وأنظمة التشويش الإلكتروني، والمدافع المضادة للطائرات. كما اقترحت كييف أن تستبدل دول الخليج استخدام صواريخ باتريوت المكلفة لاعتراض المسيّرات الرخيصة بطائرات أوكرانية اعتراضية منخفضة التكلفة، بحيث يتم توجيه منظومات باتريوت إلى أوكرانيا لمواجهة الصواريخ الروسية المتطورة.