
المطر الدموي يضرب جنوب أوروبا
تعلن هيئات الأرصاد في إسبانيا والبرتغال وجزء من فرنسا أن ظاهرة المطر الدموي ظهرت خلال الأيام الأخيرة. يتحول المطر إلى لون مائل إلى الأحمر أو البني نتيجة اختلاط مياه الأمطار بكميات كبيرة من الغبار القادم من الصحارى الكبرى. وتلاحظ السكان طبقات من الغبار الأحمر تغطي السيارات والمبانى والشوارع بعد سقوط المطر. يحدث ذلك حين تنقل الرياح القوية كميات كبيرة من الغبار الصحراوي عبر البحر المتوسط إلى أوروبا وتختلط مع السحب قبل سقوط المطر.
التأثير الصحي والتحذيرات
يحذر خبراء الأرصاد من أن العواصف الرملية المحملة بالغبار قد تؤثر في جودة الهواء في بعض المناطق، مما يسبب مشاكل صحية مؤقتة خاصة لمرضى الجهاز التنفسي. وتصدر هيئات الأرصاد في عدة دول الأوروبية تحذيرات من استمرار التقلبات الجوية خلال الأيام المقبلة مع توقع رياح قوية وأمطار في مناطق جنوب القارة. ويرى خبراء المناخ أن تكرار هذه الظواهر قد يكون مرتبطًا بالتغيرات المناخية العالمية التي تؤثر في أنماط الطقس في مناطق مختلفة من العالم. وعلى الرغم من أن المطر الدموي قد يبدو مقلقًا، يؤكد العلماء أنه غالبًا لا يمثل خطرًا مباشرًا ولكنه يشير إلى تغيُّر بيئي ومناخي في المنطقة.
السياق المناخي والاتجاهات
يلاحظ أن الظاهرة ليست جديدة تمامًا لكنها أصبحت أكثر شيوعًا في السنوات الأخيرة نتيجة حركة الكتل الهوائية القادمة من شمال أفريقيا نحو القارة الأوروبية. وتؤكد الإشعارات أن الغبار الأحمر يتجاوز المناظر ويؤثر في جودة الهواء والبنى التحتية في المناطق المتأثرة. وتبقى التوقعات الجوية مرتبطة بتقلبات الرياح والأمطار مع وجود تحذيرات من استمرار هذه الظواهر خلال الأيام المقبلة. ويحث المختصون الجمهور على متابعة نشرات الأرصاد باستمرار والاستعداد للموجات القادمة من الغبار والرياح.