
المشروبات السكرية تثير القلق والتوتر.. ماذا تقول الأبحاث؟
يؤثر السكر سلباً على الصحة بشكل متدرج، فارتفاع استهلاكه يرتبط بالسمنة وزيادة مخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، كما يساهم في أمراض القلب والكبد الدهني، وفي الجانب النفسي قد يزيد القلق لدى بعض الأشخاص خاصة عند الاعتماد على المشروبات السكرية في الروتين اليومي.
كيف يؤثر السكر على الصحة النفسية
ينعكس تناول السكر على الصحة النفسية بطرق متعددة، فالاكتئاب قد يظهر مع ارتفاع سريع في سكر الدم ثم انخفاض لاحق يحفز الرغبة في تناول المزيد من السكر وتقلّبات مزاجية. أما القلق فربما يتفاقم مع استهلاك السكر العالي عبر ارتفاع الأدرينالين وردود فعل جسدية تؤدي إلى فرط نشاط وتخوف من النتائج السلبية. كما أن استهلاك السكر المزمن يسهم في التهابات مزمنة تؤثر في قدرة الدماغ على معالجة المعلومات وتسجيلها، وقد يضعف الذاكرة والانتباه.
التأثير على المشروبات السكرية بشكل خاص
تنطبق هذه الصورة بشكل خاص على المشروبات السكرية مثل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والقهوة المحلاة وعصائر الفاكهة المعلبة، لأنها تسبب تقلبات سريعة في سكر الدم وتُتبع بانخفاض قد يرافقه اهتزاز أو تعب أو عصبية. كما أن وجود الكافيين في كثير من هذه المشروبات يمكن أن يحفز الجهاز العصبي ويزيد من معدل ضربات القلب ويؤدي إلى زيادة حدة القلق، إضافة إلى أن السكر المستمر يؤثر أيضاً في النوم وصحة الأمعاء وهو ما يلعب دوراً في توازن المزاج والتوتر.
نصائح للوقاية من القلق الناتج عن المشروبات السكرية
ابدأ بتقليل المشروبات السكرية تدريجيًا بدلاً من التوقف المفاجئ، واستبدلها بالماء أو ماء جوز الهند أو اللبن الرائب أو مشروبات الأعشاب. حرصك على وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والألياف والدهون الصحية يساعد في استقرار نسبة السكر في الدم طوال اليوم. خفّف من الكافيين، خاصة إذا كنت تعاني القلق أو قلة النوم. اقرأ الملصقات بعناية وتأكد أن المشروبات ليست عالية في السكر المضاف. مارس الرياضة بانتظام واحرص على النوم الجيد والحفاظ على رطوبة الجسم، فهذه العوامل كلها تدعم توازن القلق بشكل طبيعي.