
واشنطن تطالب بتسليم أليكس صعب من فنزويلا لتعزيز قضيتها ضد مادورو
تعمل الإدارة الأمريكية مع الحكومة الانتقالية في فنزويلا على نقل رجل الأعمال والمسؤول السابق أليكس صعب إلى الولايات المتحدة لمواجهة ملاحقات قضائية محتملة بتهم غسل أموال، وفقًا لمصادر مطلعة. ويُشار إلى أن صعب مواطن فِنزويلي مُجنّس من أصل كولومبي، وقد أُقِيل من منصبه كوزير للصناعة في أوائل فبراير. وذكرت بلومبيرغ أن السلطات الفنزويلية لم تعلن عن التهم الرسمية حتى الآن، وأنه احتُجز خلال جزء من تلك الفترة في سجن إل هيليكويْدي في كاراكاس المعروف بظروفه القاسية. وفي ميامي الأمريكية، حصل مدعون عامون على لائحة اتهام جديدة من هيئة محلفين كبرى بحق صعب تمهيداً لاحتمال تسليمه، بحسب مصادر عدة.
ورغم أن تفاصيل الاتهامات لا تزال غير واضحة، فقد خضع صعب سابقًا لتحقيقات تتعلق بدوره في إدارة عائدات برنامج حكومي فنزويلي لتبادل الغذاء بالنفط، كما أن محاميه رفض التعليق على التطورات. ويرى المدعون الأميركيون أن صعب يمثل شخصية محورية في الشبكات المالية التي دعمت حكومة مادورو، حيث شغل منصبًا وزاريًا حتى إقالته مع تولي ديلسي رودريجيز السلطة. وقد يشكل تسليمه إلى الولايات المتحدة أكبر تعاون قانوني بين كاراكاس وواشنطن منذ اعتقال مادورو في يناير، كما قد يفتح جبهة جديدة في ملفات الفساد المرتبطة بالإدارة السابقة. وتأتي هذه التطورات فيما تدرس الحكومة الانتقالية في فنزويلا إجراءات لاستجابة لمطالب واشنطن.
الإطار القانوني والتسليم المحتمل
وقد سُلّم صعب سابقاً إلى الولايات المتحدة عام 2021 بعد اعتقاله في الرأس الأخضر، حيث وُجهت إليه تهم غسل أموال، إلا أن الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن أصدر عفواً عنه عام 2023 في إطار صفقة تبادل السجناء. وقبل الإطاحة بمادورو، كان صعب يشغل منصب وزير الصناعة، لكن رودريجيز أقالته بعد أقل من أسبوعين من توليها السلطة. كما أُبعدت زوجته كاميلا فابري عن رئاسة برنامج حكومي لإعادة المواطنين الفنزويليين إلى البلاد.
ولتسهيل احتمال تسليم صعب، تدرس الحكومة الانتقالية في فنزويلا سبل إلغاء الجنسية الفنزويلية التي مُنحت له، عبر الطعن في قانونيتها، إذ يحظر دستور البلاد تسليم مواطنيها. ولا يزال من غير الواضح كيف ستسير الإجراءات بالنسبة لفنزويليين آخرين تسعى الولايات المتحدة إلى تسلمهم، من بينهم طارق العيسمي، الوزير السابق للنفط المحتجز منذ أبريل 2024 بتهم الخيانة وغسل الأموال. وتؤكد مصادر مطلعة أن واشنطن تسعى إلى عشرات من الممولين والمسؤولين والعسكريين في إطار هذا المسعى.