منوعات

ناسا تخطط لإقامة قاعدة بشرية دائمة على القمر، والقطب الجنوبي هو الهدف المحتمل

جليد الماء في القطب الجنوبي للقمر

تكشف الدراسات أن القطب الجنوبي للقمر يحوي جيوب جليد محبوسة في فوهات عميقة، ويمكن إذابة هذا الجليد لاستخدامه كمياه صالحة للشرب كما يمكن فصله إلى هيدروجين وأكسجين لإنتاج وقود الصواريخ واستخدامه في أنظمة دعم الحياة داخل القاعدة. وتتمتع بعض قمم القطب الجنوبي بتعرض شبه دائم للشمس، ما يجعلها مواقع مناسبة لتشغيل الألواح الشمسية مقارنة بمناطق الاستواء القمري التي تشهد ليالٍ طويلة وبردًا قارسًا.

ومن بين المواقع المطروحة حاليًا Shackleton Crater وMons Mouton كمرشحين لإقامة القاعدة، وتواصل ناسا تحليل التضاريس ومستوى الأمان في تلك المناطق.

مفاعلات نووية صغيرة لتوفير الطاقة

يتطلب الليل القمري الطويل توفير مصدر طاقة مستمر، لذا تفحص ناسا خيار المفاعلات النووية الصغيرة التي تعمل بالانشطار. ستُنقل المفاعلات إلى القمر وهي في حالة خاملة ليتم تشغيلها بعد الوصول مع اتخاذ إجراءات حماية من الإشعاع، مثل وضعها بعيدًا عن مساكن الرواد أو دفن جزء منها تحت سطح التربة القمرية، وتلتزم الخطة بالاتفاقيات الدولية مثل Outer Space Treaty ومبادئ Artemis Accords لضمان السلامة والشفافية.

روبوتات تمهّد الطريق للبشر

لا تتوقع ناسا أن يبني الرواد القاعدة فور وصولهم، لذلك ستسبقهم بعثات روبوتية لاستكشاف التضاريس وتحديد مواقع الموارد وتجهيز مناطق الهبوط. ويُعرف أن الغبار القمري شديد الكثافة ويمكنه إتلاف المعدات، فستعمل الروبوتات على إزالته وتجهيز الأسطح للهبوط والبناء. كما أن التربة القمرية المعروفة باسم Lunar regolith يمكن استخدامها لبناء هياكل أكثر ديمومة وتوفير حماية من الإشعاع وتقليل اعتماد البناء على المواد من الأرض.

خطوة نحو وجود بشري خارج الأرض

يرى الخبراء أن إنشاء قاعدة بشرية دائمة على القمر يمثل خطوة تاريخية نحو توسيع وجود الإنسان خارج كوكب الأرض. إلى جانب الفوائد العلمية، ستعمل القاعدة على دعم بعثات أوسع في الفضاء وربما تمهد الطريق لرحلات بشرية إلى المريخ في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى