
مسلسل أب ولكن.. 6 خطوات تُعين الطفل على تقبّل العيش بين منزلين بعد الطلاق
تقدم قصة مسلسل أب ولكن نموذجًا واقعيًا لحياة طفل يجد نفسه فجأة أمام واقع جديد، حيث لم يعد يعيش في بيت واحد يجمع والديه، بل أصبح يتنقل بين منزلين مختلفين.
تبدو هذه التجربة مربكة في البداية، خاصة إذا لم يكن الطفل مهيّأً نفسيًا للتعامل مع هذا التغيير الكبير.
تشكل وجود منزلين صعوبة في البداية، إلا أن كثيرًا من الأطفال يستطيعون التكيف تدريجيًا إذا توفرت لهم بيئة آمنة وداعمة ويعتمد ذلك إلى حد كبير على طريقة تعامل الوالدين.
فهم التغيير
يسيطر الإرباك على الطفل عند الانفصال، فهو معتاد على نمط حياة ثابت داخل منزل واحد، وفجأة يُطلب منه التأقلم مع واقع جديد. يؤكد محمد مصطفى، أخصائي علم النفس، أن شرح التغيير بشكل بسيط وبعيدًا عن تحميل أحد الطرفين المسؤولية يساعد الطفل على استيعاب التغير بدون خوف.
يحتاج الطفل إلى تفسير بسيط وصادق لما يحدث، بعيدًا عن التفاصيل المعقدة أو تحميل أحد الطرفين المسؤولية أمامه فالكلمات الهادئة والشرح المناسب لعمر الطفل يساعدانه على استيعاب التغيير دون خوف أو توتر مبالغ فيه.
أهمية الروتين والاستقرار
يحافظ وجود قدر من الروتين الثابت في حياة الطفل على قدر من الاستقرار ويقلل القلق المرتبط بالتنقل بين المنزلين.
الشعور بالانتماء في المنزلين
يحتاج الطفل إلى أن يشعر بأن كلا المنزلين يمثلان مكانًا آمنًا له، لذلك من المهم أن تكون لكل منزل مساحة خاصة بالطفل، مثل غرفة أو ركن يضم ألعابه وأغراضه الشخصية. هذا الشعور بالانتماء يساعده على تقبل فكرة أن حياته أصبحت موزعة بين مكانين، دون أن يشعر بالغربة في أحدهما.
التواصل الصحي بين الوالدين
من العوامل الأساسية التي تسهم في استقرار الطفل بعد الطلاق وجود قدر من التعاون بين الوالدين في ما يتعلق بتربيته، فالاتفاق على القواعد الأساسية للتعامل مع الطفل، مثل مواعيد النوم والدراسة والأنشطة اليومية، يمنحه إحساسًا بالثبات، أما التوتر المستمر بين الوالدين أمام الطفل فقد يزيد من شعوره بالضياع ويجعله أكثر صعوبة في التكيف.
التعبير عن المشاعر
يحتاج الطفل إلى مساحة آمنة للتعبير عن مشاعره، سواء كانت حزنًا أو غضبًا أو حيرة، وقد لا يستطيع دائمًا التعبير بالكلمات، لذلك قد يظهر ذلك في سلوكياته أو في أسئلته المتكررة. من المهم أن يستمع الوالدان إلى هذه المشاعر دون تجاهل أو تقليل منها، لأن الاعتراف بمشاعر الطفل خطوة أساسية لمساعدته على تجاوز هذه المرحلة.
التكيف التدريجي مع الواقع الجديد
مع مرور الوقت يبدأ كثير من الأطفال في التأقلم مع فكرة وجود منزلين، خاصة إذا شعروا بأن حب والديهم لهم لم يتغير، وقد يكتشفون جوانب إيجابية في هذا الترتيب الجديد، مثل قضاء وقت مميز مع كل والد على حدة، وهذا يحتاج إلى صبر واهتمام مستمر من الأسرة.