ماكرون يقرع جرس الإنذار..صمت أوروبا عن غزة يضعف موقفها في أوكرانيا

في كلمة قوية ألقاها خلال قمة التعاون السياسي الأوروبي التي عقدت في العاصمة الألبانية تيرانا، وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسالة مباشرة إلى القادة الأوروبيين، مؤكدًا أن الموقف الأوروبي من الأزمة في غزة أصبح اختبارًا لمصداقيتها الدولية، خاصة فيما يتعلق بموقفها من الحرب في أوكرانيا.

شدد ماكرون على ضرورة الإدانة الصريحة لما وصفه بـ”الوضع غير المقبول” في غزة، داعيًا إلى وقف فوري لإطلاق النار يتبعه تحرك إنساني وسياسي عاجل.

ولفت إلى أن هذه الخطوة ليست فقط مطلبًا أخلاقيًا، بل ضرورة استراتيجية إذا كانت أوروبا تريد أن يُفهم موقفها من الصراع الأوكراني على مستوى عالمي.

وطرح ماكرون تساؤلات تعكس قلقًا متزايدًا من فقدان الثقة الدولية، موضحًا أن قطاعات واسعة من العالم بما في ذلك دول كبرى مثل الصين والهند، بالإضافة إلى أفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية لم تعد تجد تفسيرًا مقنعًا لتباين مواقف الغرب، خصوصًا عندما يُقابل الصمت الأوروبي تجاه غزة بالحماسة لدعم أوكرانيا.

من ناحية أخرى، أشار ماكرون إلى التطورات الأخيرة في الأزمة الأوكرانية، مبرزًا أن روسيا لم تظهر أي نية حقيقية لوقف إطلاق النار، مستشهدًا بالتصريحات الأخيرة الصادرة عن الكرملين حول محادثات إسطنبول، والتي لم تُسفر حسب تعبيره عن نتائج تُذكر منذ بداياتها في فبراير ومارس 2022، بل تزامنت مع ارتكاب جرائم حرب في مناطق مثل بوتوشا.

وفي ختام حديثه، أطلق الرئيس الفرنسي تحذيرًا من تحديات كبرى تواجه الديمقراطيات الأوروبية، خصوصًا في ظل موجات التلاعب الإعلامي والتدخلات الخارجية التي تزداد حدة في فترات الانتخابات. وأكد أن مصدر هذه الحملات يعود بشكل أساسي إلى روسيا، داعيًا إلى اليقظة وتعزيز الدفاعات الرقمية والإعلامية للاتحاد الأوروبي.

Exit mobile version