
استشارى نفسى يحلل شخصية بطلة مسلسل حكاية نرجس.. كيف تحولت إلى خاطفة أطفال؟
يعرض مسلسل حكاية نرجس بطولة ريهام عبد الغفور ونخبة من نجوم الدراما خلال شهر رمضان، ويتجه إلى مناقشة قضية شائكة تواجهها بعض السيدات وهي مشكلة عدم الإنجاب وتأثيرها على الهوية الاجتماعية والنفسية.
تسير أحداث العمل حول بطلة المسلسل نرجس وكيف تتعرض لضغوط المجتمع والأقارب التي تفرض عليها صورة الأم المثالية، وتتصاعد الأحداث حين تتخذ بطلتها مسارًا دراميًا حادًا يصل إلى خطف طفل ونسبه إليها، وهو ما يثير جدلاً واسعًا ويطرح سؤالًا حول معنى الأمومة والهوية لدى المرأة ويكشف عمق الصراع داخليًا وخارجيًا.
ويقدم النص تحليلاً نفسياً يقدمه إبراهيم الزريقي، استشاري الصحة النفسية، الذي يرى أن اختيار اسم “نرجس” ليس صدفة وإنما يحمل دلالات رمزية ترتبط بالنرجسية وتركّزها على الصورة أمام المجتمع، كما يعكس صراعها مع فكرة أنها قد تكون ناقصة بسبب العقم.
العلامات النفسية لشخصية نرجس
تظهر العلامات في الانشغال المفرط بفكرة الأمومة، والتعلق الشديد بالأطفال والحديث المتكرر عنهم، إضافة إلى بناء قصص حول الحمل وتوقع حياة مثالية مع أطفال لم يولدوا بعد، وتكون حساسية عالية من النقد أو الشفقة عند ذكر موضوع الإنجاب.
الأبعاد النفسية للسيدات اللاتي لا ينجبن
يوضح الزريقي أن ما تواجهه السيدات غير الحاصلات على الإنجاب من ضغوط أسرية واجتماعية قد يترك جرحاً في الهوية، ويثير سؤال قيمته في المجتمع، مما يدفعهن أحياناً إلى البحث عن حلول تعويضية بخلق واقع بديل يبرر وجودهن كأمهات، وهو ما يفسر سلوك نرجس كخطف للأطفال كسلوك يهدف إلى اكتساب هوية أم من قوة المجتمع أكثر من كونه جريمة فحسب.
يتبنّى المسلسل إطاراً نقدياً يسلّط الضوء على معاناة النساء بين ضغوط المجتمع وحرمانهن من الأمومة، ويبرز كيف يمكن لهذه الضغوط أن تتحول إلى تصرفات متطرفة عندما تتأثر الصحة النفسية وتتآكل الهوية الاجتماعية.