رغم سحرها وجمالها، تخفي إسبانيا خلف واجهتها السياحية المضيئة جانبًا غامضًا مليئًا بالأساطير وقصص الأشباح المرعبة التي لا تزال تُروى حتى يومنا هذا، لتصبح جزءًا من تراثها الشعبي وأسرارها الغامضة.
إليك أربع حكايات حقيقية مخيفة تركت أثرًا عميقًا في أذهان السكان والزوار على حد سواء:
1. رايموندا.. الطفلة التي تهمس في قصر ليناريس
وسط العاصمة مدريد، يقف قصر ليناريس شامخًا، لكنه يخفي في طياته قصة مؤلمة لفتاة تدعى “رايموندا”حيث يُقال إن صدى بكائها لا يزال يُسمع يتردد في أرجاء القصر “أمي، أمي، ليس لدي أم”.
تعود جذور هذه الأسطورة إلى التسعينات، حين سجلت خبيرة الأصوات، الدكتورة كارمن سانشيث دي كاسترو، أصواتًا غريبة لطفلة تبكي ، ويرتبط القصر بقصة حب ممنوعة، ما أضفى على الأسطورة طابعًا دراميًا يجمع بين الألم والرومانسية القاتلة.
2. شبح بلا رأس في كنيسة سان جينيس
في زوايا كنيسة سان جينيس العتيقة، التي تعود للقرون الوسطى، تنتشر قصة دامية عن جريمة ارتُكبت عام 1353، فبعدما اقتحم لصان الكنيسة، وجدا رجلاً مسنًا يصلي فاعتديا عليه حتى فارق الحياة وقطع رأسه.
ومنذ تلك الليلة، يقال إن شبحًا بلا رأس يظهر حول الكنيسة، حاملاً معه رائحة الدم والندم، بينما بقيت أرواح المذنبين معلقة حتى تم إعدامهم.
3. العروس الميتة على مائدة الطعام
تروي مدريد واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخها، بطلها الطبيب الشهير بيدرو جونزاليس دي فيلاسكو، الذي فقد ابنته الوحيدة “كونشا” بمرض التيفوس، لكنه لم يستطع تقبل رحيلها، فأمر بتحنيط جثتها وأعادها إلى منزله، بل وألبسها فستان عرس، وكان يضعها إلى جانبه على مائدة الطعام.
تقول الأسطورة إن روحها لم تنعم بالراحة، وتُرى أحيانًا عند غروب الشمس تتجول في حديقة ريتيرو، مرتدية نفس فستان الزفاف، كأنها تبحث عن نهاية لحكاية لم تُكتب لها نهاية.
4. صرخات تحت الأرض في مترو مدريد
محطة “تيرسو دي مولينا” ليست كباقي المحطات فعند بناء خطوط المترو في أوائل القرن العشرين، اكتُشفت عظام رهبان دُفنوا أسفل الأرض بعد أن تهدم دير قديم في المكان ولغياب حل مناسب، دُفنت العظام ببساطة تحت الأرضية، لكن الأصوات لم تصمت.
و يزعم بعض المسافرين أنهم سمعوا صراخات غامضة وشاهدوا أشباحًا لرهبان يتجولون في الأنفاق، ويؤكد آخرون أن هناك من يركب القطار ثم يختفي قبل أن يصل إلى المحطة التالية.
