نداء من الفاتيكان..البابا لاون 14 يوجّه رسالة سلام للعالم ويشدد على العدالة والحوار بين الأديان

في لقاء تاريخي جمعه بأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الفاتيكان، أطلق البابا لاون الرابع عشر أولى رسائله الرسمية بعد أسبوع من توليه منصبه، حيث بدأ كلمته بنداء صادق إلى العالم من أجل السلام، مؤكدًا أن “السلام ينبع من القلب، ويبدأ من تهذيب النفس، ويقضي على الغرور والظلم، فحتى الكلمات قادرة على الإيذاء، وليس الأسلحة وحدها”.

البابا الجديد، الذي تولى منصبه بعد مسيرة دينية حافلة كان أبرز محطاتها في شيكاغو، ركّز في حديثه على ثلاثة مفاهيم جوهرية يرى أنها تمثل جوهر الرسالة التبشيرية للكنيسة، وأيضًا محور العمل الدبلوماسي للفاتيكان: السلام، الحقيقة، والعدالة.

وفي كلمته التي ألقاها داخل قاعة كليمنتين المهيبة أمام أكثر من 180 سفيرًا يمثلون دول العالم، عبّر البابا لاون 14 عن قلقه إزاء مظاهر الظلم الاجتماعي التي تهدد استقرار المجتمعات، مثل بيئات العمل غير الإنسانية والانقسامات المجتمعية التي تتفاقم بسبب الصراعات. ولفت إلى أهمية عدم صمت الفاتيكان إزاء هذه القضايا، مشيرًا بشكل خاص إلى المعاناة المتفاقمة في أوكرانيا وغزة، متمنيًا أن يعم السلام وتُحقق العدالة في هذه المناطق المتأزمة.

كما أشار في حديثه إلى الدور المحوري الذي يمكن أن تؤديه الأديان من خلال الحوار والتفاهم المشترك، موضحًا أن تعزيز حرية الدين والاعتقاد يمثل عنصرًا أساسيًا في بناء مجتمعات أكثر عدلاً واستقرارًا.

وختم بدعوة إلى تجديد نشاط الدبلوماسية متعددة الأطراف وتقوية دور المؤسسات الدولية، مؤكداً أن التكاتف العالمي ضرورة لا مفر منها لمواجهة تحديات هذا العصر.

Exit mobile version