
وزير الخارجية الإسباني: لا معنى لإجراء أميركي يفرضه ترامب ضد إسبانيا
أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن أي إجراء أميركي ضد إسبانيا لا يحمل معنى حقيقي، مؤكدًا أن السياسة التجارية تُحدد في بروكسل ولا توجد أسباب موضوعية لهذا الإجراء. وأضاف أن السياسة التجارية للاتحاد الأوروبي سياسة مشتركة وأن المفوضية الأوروبية هي الجهة المخولة بذلك. كما أوضح أن أي ضغط من طرف خارج الاتحاد ستوجه نتائجه إلى السوق الموحدة ولجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وأشار إلى أن العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وإسبانيا يجب أن تبقى مبنية على الحوار والتعاون واستقرار المصالح المشتركة.
في مقابلة مع La1 على قناة TVE، أشار ألباريس إلى أنه يتفق مع ترامب في أن الشعب الإسباني رائع، مع تأكيده في الوقت نفسه أن السياسة التجارية للاتحاد الأوروبي سياسة مشتركة. أوضح أن المفوضية الأوروبية أكدت أن أي محاولة للضغط أو فرض قيود ستوجه بطبيعتها إلى السوق الموحدة وإلى الدول الأعضاء جميعاً. كما سُئل عما إذا كانت الحكومة الإسبانية تتوقع إجراءات انتقامية من ترامب، فأجاب: لا نخاف من أي شيء، ولا يوجد سبب يبرر أي إجراء ضد إسبانيا بشكل خاص. وأكّد أن إسبانيا دولة حرة وذات سيادة، تتخذ قراراتها بشكل مستقل ومتسقة مع القيم الأوروبية، وتحترم ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتظهر التضامن مع شركائها الأوروبيين وحلفائها في الناتو.
موقف ألباريس من تصريحات ترامب
وسأل الوزير لماذا تتخذ الولايات المتحدة إجراءً ضد إسبانيا؟ وأثار ثلاثة احتمالات وهي كونها شريكًا أوروبيًا متضامنًا أو أنها حليف موثوق يدافع عن المجال الجوي لدول البلطيق أو شريكًا تجاريًا رئيسيًا. وأكد أن مثل هذه الإجراءات لن يكون لها معنى وستؤدي إلى عالم يعمّه الفوضى.
وختامًا، أكد أن الحكومة حريصة على استمرار العلاقة الثنائية مع الولايات المتحدة لتكون مفيدة للطرفين كما كانت دائمًا. أشار إلى أن إطار العمل الأوروبي يحافظ على توازن المصالح ويمنع أي خطوات أحادية. كما شدد على أن مدريد ستواصل الالتزام بالقيم الأوروبية والقانون الدولي، وستسعى للحوار والتنسيق مع واشنطن في قضايا الأمن والتجارة.