اخبار العالم

أوروبا وآسيا في خطر: آثار حرب إيران على الاقتصاد العالمي متفاوتة

تعلن مجلة إيكونوميست أن الحرب الإيرانية ستترك آثارًا اقتصادية كبيرة لكنها ستكون متفاوتة من منطقة إلى أخرى. وتشير إلى أن بعض المحللين يتوقعون أن يرتفع سعر النفط الخام إلى 150 دولارًا للبرميل أو أكثر إذا ظل مضيق هرمز مغلقًا حتى نهاية الشهر. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى ركود عالمي وارتفاع حاد في التضخم، وهو تكرار لظاهرة الركود التضخمي التي شهدتها سبعينيات القرن الماضي. وحتى في سيناريو متوسط، مع مرور جزء من النفط عبر المضيق واستمرار تعطّل حركة الشحن، ستكون الأضرار جسيمة.

تفاوت آثارها في الأسواق العالمية

وتشير المجلة إلى أن هذه الآثار ستكون جسيمة لكنها ليست موحدة بين المناطق. وتوضح أن الأداء المالي سيكون متفاوتاً؛ فهبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.5% في مارس. كما ارتفع عائد السندات الأميركية لأجل عشر سنوات، ولكنه لم يتجاوز أعلى مستوياته في الأشهر الثلاثة الأخيرة. أما في أوروبا فشلت الأسهم في الحفاظ على التوازن وانخفضت بنحو 5-6% خلال الشهر، بينما كانت آسيا أكثر تراجعاً مع انخفاض اليابان 7.3% وكوريا الجنوبية بأكثر من 10%. وتضيف المجلة أن الولايات المتحدة أصبحت منذ 2019 مُصدِرًا صافياً للطاقة بفعل التكسير الهيدروليكي، مما يجعل بعض قطاعات اقتصادها تستفيد من ارتفاع النفط، في حين يعاني المستهلكون الأميركيون من ارتفاع أسعار البنزين.

أوروبا أكثر عرضة لصدمات التضخم

وتؤكد المجلة أن أوروبا هي الأكثر عرضة لصدمات التضخم بسبب اعتمادها المستمر على الغاز الطبيعي المسال بعد تقليل الاعتماد على الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب. وتذكر أن وكالة الطاقة الدولية توقعت أن تحتاج أوروبا إلى استيراد ربع الشحنات العالمية من LNG، وهذا يعرض الأسعار لصدمات كبيرة. كما يرفع هذا الاعتماد تكاليف الطاقة ويزيد من الضغط على المستهلكين والشركات في القارة. وبذلك تزداد المخاطر السياسية والاقتصادية في أوروبا في مواجهة أزمة إمدادات الطاقة وأسعارها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى