
اليوم العالمي لمواجهة الرقابة الإلكترونية والدفاع عن حرية الإنترنت
اليوم العالمي لمناهضة الرقابة الإلكترونية
يحتفل العالم في 12 مارس من كل عام باليوم العالمي لمناهضة الرقابة الإلكترونية لفت الأنظار إلى قضية الرقابة على الإنترنت وتقييد الوصول إلى المعلومات ووسائل التواصل عبر الشبكة. وتشير بعض الحكومات إلى أن هذه الإجراءات تعزز الأمن، لكن كثيرين يرون أنها تُستخدم أحيانا لقمع المعارضة ومنع المواطنين من ممارسة حرية التعبير والتجمع والتنظيم.
يُعد الإنترنت وسيلة فعالة لنشر المعلومات والتوعية ودعم النشاط المدني، إذ يمكنه نقل الأخبار والبيانات بسرعة وربط ملايين المستخدمين بنقرة زر واحدة. ولهذا يؤكد المدافعون عن حرية الوصول إلى الإنترنت على ضرورة حماية هذا الفضاء الرقمي والحفاظ على حرية الوصول إليه وفق تقارير من منظمات تدافع عن الحريات الرقمية.
بدايات الرقابة على الإنترنت في الولايات المتحدة
تُعد الرقابة على الإنترنت ظاهرة حديثة نسبيا مقارنة بوسائل الإعلام التقليدية، فبدأت بقوانين مثل قانون آداب الاتصالات في 1996 الذي حظر نشر محتوى قد يعتبر مسيئا بشكل واضح، غير أن معظم بنوده صُنفت لاحقا كغير دستوري باستثناء المادة 230.
تنص المادة 230 على تخفيف مسؤولية منصات التواصل ومزودي خدمات الإنترنت عن المحتوى الذي يشاركه المستخدمون أو يصلون إليه عبر خدماتهم. وبعد عامين صدر قانون الألفية الرقمية لحقوق المؤلف (DMCA) الذي يجرم نشر تقنيات تتجاوز أنظمة حماية حقوق النشر، وانتُقد هذا القانون لأنه قد يقيد حرية التعبير والاستخدام العادل والابتكار والتعلم.
الرقابة على الإنترنت في الصين وتطورها
أطلقت وزارة الأمن العام الصينية في 1998 مبادرة الدرع الذهبي بهدف تقييد وصول المواطنين إلى المحتوى الذي تعتبره الحكومة مهددا للقيادة الوطنية، وتطور المشروع ليصير الجدار الناري العظيم للصين وهو أحد أشمل برامج الرقابة على الإنترنت في العالم.
وفي 1999 نشرت المواصفات الأولى للشبكات الافتراضية الخاصة (VPN)، وهو ما أتاح للمستخدمين الوصول إلى شبكات خاصة عبر الشبكات العامة، واستخدمت الشركات هذه التقنية في البداية لمشاركة الخدمات مع الموظفين والمكاتب الفرعية، ومع مرور الوقت أصبحت متاحة للأفراد لتجاوز الرقابة والقيود الجغرافية.
الجدل المستمر حول تنظيم الإنترنت
شهد عام 2015 إصدار لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية (FCC) قرار حيادية الإنترنت، حيث بلغت تفاصيله أن مزودي خدمات الإنترنت يعتبرون ناقلين مشترين وتُمنع القيود أو الحجب التمييزي للمحتوى، وبقي القرار ساريا حتى أُلغِي في 2017.
وفي الصين تزايدت إجراءات الحد من خدمات الشبكات الافتراضية (VPN)، مما جعل استخدامها أكثر صعوبة للناشطين والباحثين والطلاب ورجال الأعمال الذين يعتمدون عليها لتجاوز جدار الحماية العظيم. وتُظهر التطورات في السنوات الأخيرة تصاعد الرقابة الإلكترونية عالميًا مع استمرار الجدل دون ملامح تراجع قريبا.