منوعات

دراسة: لعب الشطرنج وحل الألغاز يساهم في تأخير الإصابة بالزهايمر لسنوات

تشير نتائج دراسة رئيسية إلى أن المشاركة في أنشطة ذهنية محفزة على مدى الحياة قد تساهم في تأخير الإصابة بمرض الزهايمر بنحو خمس سنوات، وكذلك التأخر في بداية ضعف إدراكي بسيط بنحو سبع سنوات.

احتياطي معرفي ودلالة النتائج

وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يلتزمون بنمط حياة أكثر نشاطاً ذهنياً يتمتعون بصحة دماغية أفضل، وهو ما يدعم فكرة أن التحفيز الذهني يقوي الشبكات العصبية في الدماغ ويمنحه قدرة أكبر على التكيف مع الشيخوخة أو المرض.

وتم متابعة نحو ألفي بالغ من كبار السن، فتبين أن من حافظوا على نشاط معرفي مستمر طوال الحياة أظهروا تأخرًا في ظهور أعراض الزهايمر مقارنةً بأولئك الذين لديهم مستوى مشاركة معرفية أدنى.

أما في الاضطراب المعرفي البسيط، فكان الفرق أبلغ في التأخير، حيث بلغ نحو سبع سنوات لصالح المجموعة الأكثر نشاطاً معرفياً. وفي المتوسط، بلغ عمر الإصابة بالزهايمر 94 عامًا في المجموعة الأكثر نشاطاً مقابل 88 عامًا في المجموعة الأقل نشاطاً.

كيف تؤثر العادات اليومية على الدماغ مع العمر؟

تؤكد هذه النتائج فكرة الاحتياطي المعرفي: أن التحفيز الذهني يعزز شبكات الدماغ ويمنحه مرونة أكبر في مواجهة الشيخوخة أو الأمراض.

يشير الخبراء إلى أن هذا الاحتياطي قد يساعد الدماغ في التعويض عن الضرر الناتج عن الزهايمر حتى عندما توجد علامات بيولوجية للمرض، حيث يظهر الأشخاص الأكثر نشاطاً ذهنياً أداءً معرفياً أفضل عند فحص عينات دماغية لاحقة.

عادات تعزز القدرات الذهنية ويمكن ممارستها طوال الحياة

لشرح كيفية تأثير التحفيز العقلي مع مرور الزمن، قسم الباحثون الحياة إلى ثلاث مراحل وتحليل الأنشطة المرتبطة بكل مرحلة.

الحياة المبكرة (قبل سن 18)

تشمل الأنشطة المفيدة للدماغ الاستماع إلى القراءة في الرضاعة والطفولة، وقراءة الكتب بانتظام، وتوفير موارد تعليمية في المنزل مثل الأطالس والصحف، وتعلم لغة أجنبية لعدة سنوات، فهذه التجارب تبني أسس معرفية قوية تدوم طويلًا.

منتصف العمر

في مرحلة البلوغ، تشمل الأنشطة المفيدة القراءة والكتابة باستمرار، والوصول إلى مجلات أو قواميس، وزيارة المتاحف والمشاركة في التجارب الثقافية، وتظهر هذه العادات أنها تعزز وتوسع الشبكات الدماغية التي بُنيت سابقاً.

مرحلة لاحقة من العمر

في الشيخوخة، تساعد حل الألغاز مثل الكلمات المتقاطعة وممارسة ألعاب مثل الشطرنج والمشاركة في هوايات تتطلب جهداً ذهنياً على إبقاء الدماغ نشطاً، وحتى البدء بهذه الأنشطة في وقت لاحق من الحياة قد يوفر فوائد معرفية.

التواصل الاجتماعي والإبداع وأثرهما

تدعم أبحاث إضافية فكرة أن التفاعل الذهني والاجتماعي يحمي صحة الدماغ، فاستماع الناس إلى الموسيقى أو العزف على الآلات يرتبط بانخفاض مخاطر التدهور المعرفي. وفي المقابل، تبين أن الوحدة تشكل عامل خطر رئيسي للخرف، مما يؤكد أهمية الحفاظ على علاقات اجتماعية قوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى