
كيف يمكن التعايش مع مرض السكري بدون مضاعفات؟
يتحقق التحسن عندما يصل مرضى النوع الثاني إلى مستويات سكر دم صحية لمدة ثلاثة إلى ستة أشهر دون استخدام أدوية خافضة للسكر، وهو ما يطلق عليه بشكل مبسط “هدوء السكر” وليس شفاءً نهائياً.
يُقاس هذا التحسن عادةً بأن يكون مستوى HbA1c أقل من 6.5% لمدة ثلاثة إلى ستة أشهر، دون الاعتماد على أدوية خافضة للسكر خلال تلك الفترة.
على الرغم من وجود احتمال للشفاء في بعض الحالات، إلا أن السكر قد يعود للارتفاع لاحقاً، لذا تبقى المتابعة المستمرة ونمط الحياة الصحي ضروريين حتى بعد التحسن.
هل يمكن الشفاء الكامل من مرض السكر؟
قد تحصل فئة محدودة من مرضى النوع الثاني على شفاء كامل، خاصة عند تشخيص المرض مبكرًا وفقدان وزن كبير وتحسن وظيفة البنكرياس وتخفيف دهون الكبد والبنكرياس وتحسن التحكم في إفراز الأنسولين.
وتشير الأدلة إلى أن فقدان الوزن الكبير، وتحسن حساسية الأنسولين، وانخفاض دهون الكبد والبنكرياس تزيد احتمال الشفاء، بينما تكون الفرص أقل في حالات السكري المزمن أو عند الحاجة إلى حقن متعددة من الأنسولين.
نهج مثبت يساعد على التعافي
يؤكد الخبراء أن التعافي يعتمد عادة على تحسين التمثيل الغذائي على المدى الطويل، وليس حلولاً سريعة، وتشمل الاستراتيجيات المدعومة بالأدلة تغييرات نمط الحياة مع برامج إنقاص الوزن، ونظاماً غذائياً صحياً منخفض السعرات، وتقليل الدهون الحشوية.
تساعد أنظمة غذائية منخفضة السعرات للغاية على تقليل دهون الكبد وتحسين حساسية الأنسولين وتطبيع التمثيل الغذائي للجلوكوز، وبالنسبة للمرضى المؤهلين قد تكون جراحة السمنة خياراً يحقق أعلى معدلات الشفاء والتحسن السريع في التحكم بمستوى السكر في الدم، مع الإشارة إلى أن الأدوية وحدها لا تكفي عادة لإحداث الشفاء الكامل.
من هو الشخص الأكثر احتمالاً لتحقيق الشفاء التام؟
تحسن الاحتمال عندما يكون التشخيص حديثاً، ومدة المرض أقصر، ويتم تحقيق فقدان وزن كبير ومستدام، ولا يعاني من فشل متقدم في خلايا بيتا، أما في السكري المزمن أو المرضى الذين يحتاجون إلى عدة حقن من الأنسولين ففرص الشفاء أقل.
احرص على المتابعة بعد التحسن
حتى بعد التحسن، قد تعود مستويات السكر إلى طبيعتها بسبب زيادة الوزن أو التقدم في العمر أو الإجهاد أو المرض، لذلك تظل المتابعة المستمرة ضرورية واستمرار اتباع نمط حياة صحي وتقييم دوري للسكر والوزن يساعد في الحفاظ على النتائج.