
عوامل تؤثر في خصوبة النساء.. أسباب غير متوقعة لتكيس المبايض
ما هي متلازمة تكيس المبايض؟
تظهر متلازمة تكيس المبايض كاضطراب هرموني يؤثر في عمل المبيضين، حيث يحدث خلل في التوازن بين الهرمونات الأنثوية والهرمونات الذكرية، مما يؤدي إلى عدم انتظام التبويض وصعوبة الحمل.
وتشمل أعراضها اضطراب الدورة الشهرية أو انقطاعها، زيادة الوزن أو صعوبة فقدانه، ظهور حب الشباب، تساقط الشعر أو ضعف كثافته، زيادة نمو الشعر في مناطق غير مرغوبة، وصعوبة الحمل أو تأخره.
كيف يؤثر التوتر على متلازمة تكيس المبايض؟
يُعد التوتر المزمن من العوامل التي قد تؤثر بشكل مباشر على الصحة الهرمونية للمرأة، فعندما يتعرض الجسم لضغوط مستمرة يبدأ في إفراز هرمون الكورتيزول المعروف بهرمون التوتر.
وتوضح الدكتورة شويتا منديراتا أن ارتفاع مستوى الكورتيزول لفترات طويلة قد يؤدي إلى اضطراب تنظيم الأنسولين، وهو ما يخل بتوازن الهرمونات التناسلية لدى النساء المصابات بالمبيض متعدد التكيسات، وتزداد المشكلة مع مقاومة الأنسولين فتزداد اضطرابات التبويض وتقل فرص الحمل مع مرور الوقت.
قلة النوم وتأثيرها على الخصوبة
يتأثر التوازن الهرموني بنوم غير كاف، فالنوم المنتظم يساعد على تنظيم إنتاج هرمون الميلاتونين الذي يلعب دورًا في ضبط الساعة الحيوية وتفاعلها مع الهرمونات التناسلية.
وعندما يقصر النوم بشكل مستمر قد تزداد مقاومة الأنسولين وتزداد الالتهاب في الجسم، وهو ما قد يسبب اضطراب التبويض، كما أن الحرمان البسيط من النوم إن استمر قد يغير نمط التبويض، لذا يعتبر النوم لمدة 7 إلى 8 ساعات يوميًا ضروريًا للحفاظ على الصحة الإنجابية.
هل يؤدي الخمول إلى زيادة مقاومة الأنسولين؟
تؤثر الوظائف المكتبية التي تتطلب الجلوس الطويل في خفض مستوى النشاط البدني وتغيير التمثيل الغذائي، وتربط دهون البطن بزيادة مقاومة الأنسولين، وعند ارتفاع المقاومة ينتج جسم المرأة المصابة بالمتلازمة أندروجين أكثر مما يعطل نمو الجريبات في المبيض، فيؤدي إلى اضطراب التبويض أو توقفه في بعض الحالات.
تأخر التشخيص يزيد المشكلة
من الشائع أن تتأخر النساء في طلب الاستشارة عند ملاحظة اضطراب الدورة، وغالبًا ما يُفترض أن المشكلة ستحل تلقائيًا، لكن الأطباء يؤكدون أن استمرار عدم انتظام الدورة ليس أمرًا طبيعيًا، وأن التشخيص المبكر يتيح إجراءات مبكرة مثل تعديل نمط الحياة وتنظيم الهرمونات، ما قد يساعد في تحسين فرص التبويض والحمل لاحقًا.
هل يمكن علاج متلازمة تكيس المبايض بتغيير نمط الحياة؟
يمكن أن يحقق تعديل نمط الحياة تحسنًا كبيرًا، ففقدان 5 إلى 10% من وزن المصابات بالسمنة يساعد غالبًا في استعادة التبويض بشكل طبيعي. وتشمل الخطوات الأساسية ممارسة نشاط بدني منتظم كالمشي وتمارين القوة، اتباع نظام غذائي صحي يعتمد على الأطعمة الطبيعية والنباتية، تقليل التوتر عبر اليوغا أو التأمل أو العلاج النفسي، والالتزام بنومٍ منتظم من 7 إلى 8 ساعات يوميًا.
ما مدى تأثير متلازمة تكيس المبايض على الخصوبة؟
يفترض أن الصحة الأيضية ونمط الحياة يلعبان دورًا مهمًا في الخصوبة أكثر من العمر وحده، فبالرغم من أن المتلازمة قد تقلل فرص الحمل، إلا أنها ليست النهاية، فمع التشخيص المبكر والعلاج المناسب وتعديل نمط الحياة يمكن للعديد من النساء الوصول إلى الحمل بشكل طبيعي، ويؤكد الأطباء أن الروتين اليومي من نشاط جسدي ونوم جيد وإدارة التوتر يساهم في مستقبل هرموني وإنجابي أفضل.