
6 آثار نفسية وجسدية لتعنيف الطفل.. لا تكرري خطأ هاجر مع الأب
يكشف المشهد المؤثر في مسلسل أب عن تعنيف نور من قبل أمّها نبيلة بعد لقائها والدها أدهم، وهو سلوك يترك أثرًا نفسيًا عميقًا على الطفلة إذ يعقب ذلك توتر شديد وتبوّلاً لا إراديًا نتيجة القلق الذي يسيطر عليها.
يظهر هذا الحدث كيف أن العنف الأسري يترك بصمة واضحة لدى الأطفال في مرحلة لا يفقهون فيها أسباب غضب الكبار، فتصبح مخاوفهم مركبة ويعجزون عن فهم ما يحدث من توتر حولهم.
أثر العنف على نمو الطفل النفسي والجسدي
تزيد آثار العنف من احتمالات وقوع مشكلات سلوكية، فخوف الطفل من العقاب قد يؤدي إلى تقليل استجابته بشكل مؤقت، ولكنه مع الوقت قد يظهر سلوكيات سلبية مثل العناد أو الكذب للهروب من الضغط المستمر.
يؤثر التعنيف كذلك في نمو الدماغ، فالتجارب السلبية والضغوط النفسية أثناء سنوات النمو الأولى قد تعوق قدرة الطفل على التركيز والتعلم وتؤثر في مهاراته العاطفية والاجتماعية وتولد لديه مخاوف مستمرة وتوترًا دائمًا.
يزيد التعنيف من احتمالات القلق والاكتئاب، إذ يتحول فضول الطفل إلى شعور بالخوف من الوالدين بدلًا من الإحساس بالأمان معهم، ما قد يتطور مع الوقت إلى علامات قلق أو حزن مستمر وربما أعراض اكتئاب.
تترك الضغوط النفسية آثارها على الصحة الجسدية أيضًا، فيظهر اضطراب النوم والشهية وألم المعدة أو الصداع، وتظهر تسلسلات مثل التبول اللاإرادي كما حدث مع نور في الحدث الدرامي.
يضعف التعنيف ثقة الطفل بنفسه، فالتعرض المتكرر للنقد قد يجعل الطفل يعتقد بأنه غير قادر، وينعكس ذلك سلبًا على شخصيته وعلاقاته مستقبلاً، حيث يحمل شعورًا بالنقص وعدم الكفاءة.
وقد يظهر لدى بعض الأطفال عدوانية كرد فعل على القسوة في المعاملة، فتزداد مقاومتهم وتوترهم وتظهر عدوانية في تعاملهم مع أقرانهم وأفراد أسرهم، وهو ما يؤكد ضرورة الاعتماد على التربية القائمة على الحوار والاحتواء وفهم مشاعر الطفل كنهج أكثر فاعلية في تعديل السلوك وتوفير بيئة آمنة نفسيًا تعزز الثقة وتتيح التعبير عن الذات بدون خوف.