اخبار العالم

أوروبا ليست طرفاً في حرب إيران… لماذا تستعد لأكبر الخسائر؟

تواجه أوروبا حيرةً وعجزاً أمام تداعيات الحرب في الشرق الأوسط واضطراب إمدادات الطاقة، وهو ما ينعكس في النمو الاقتصادي المتراجع وتراجع أرباح الشركات الكبرى وتباطؤ قطاع السيارات أمام منافسة صينية متزايدة.

موقف القادة والقرارات السابقة حول الطاقة النووية

أعلن ميرتس خلال اجتماعٍ مع رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش أن القرار الذي اتُّخِذ بإغلاق الطاقة النووية كان خطاً استراتيجياً، معتبراً أنه نتيجة ضغوط ناشطين وحملات المناخ، وأن القرار لا رجعة فيه.

تؤكد تصريحات ميرتس مشاركة وجهة نظر رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، التي وصفت التخلي عن الطاقة النووية بأنه خطأ استراتيجي ضمن جهود الاستقلالية في مجال الطاقة.

سياسات الحكومة الألمانية وسبل تعزيز الطاقة

تعمل الحكومة الاتحادية حالياً على تحسين سياسة الطاقة وتوسيع شبكات الكهرباء وزيادة إمدادات الطاقة، مع الاعتماد على محطات جديدة تعمل بالغاز كجسر لتوسيع مصادر الطاقة المتجددة وتقديم مصدر احتياطي في أوقات غياب الشمس أو توقف الرياح.

وتؤكد الحكومة أن هذه الإجراءات ستدعم التنويع وتساعد في حماية الإمدادات في فترات التوتر، رغم أن التحول من الغاز الروسي إلى مسارات جديدة يضيف للضغوط على الإيرادات العامة وشركات الصناعة التقليدية.

دور الطاقة النووية في الأمن الأوروبي

في تصريح آخر، حثت رئيسة المفوضية الأوروبية والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الدول الأوروبية على تعزيز استخدام الطاقة النووية المدنية لضمان استقلالية القارة في مجال الطاقة، معتبرين أن حرب الشرق الأوسط كشفت هشاشة أوروبا.

وقالت فون دير لايين إن نسبة الكهرباء من النووي في أوروبا تراجعت من نحو ثلث في 1990 إلى حوالي 15٪ اليوم، مؤكدة سعي أوروبا إلى إحياء الطاقة النووية كخيار مستدام وموثوق.

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي سيقدم ضماناً بقيمة 200 مليون يورو لدعم الاستثمار في التقنيات النووية المبتكرة، كاشفة عن استراتيجية للاعتماد على المفاعلات المعيارية الصغيرة.

وقالت أيضاً إن الاتحاد الأوروبي سيعتمد على هذه التكنولوجيا الجديدة لإبقائها قيد التشغيل في أوروبا بحلول مطلع ثلاثينات القرن الحالي.

المفاعلات المعيارية الصغيرة كخيار للثبات والطموح المستقبلي

وتُعد المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة، التي تصل إنتاجيتها إلى نحو 300 ميغاواط للوحدة، خياراً أبسط وأقل كلفة من المفاعلات الكبيرة وتتيح بناءاً أسرع وتكلفة استثمارية أقل.

وتهدف أوروبا إلى تشغيل هذه التكنولوجيا في مطلع ثلاثينيات القرن الحالي، مع دعم مالي وتوجيه تنظيمي يعزز تطويرها وتبنيها، بما يسهم في توفير طاقة محلية منخفضة الكربون وقادرة على تأمين الإمدادات واستقلال الطاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى