
خبراء بريطانيون: يسهم ChatGPT في كشف جرائم “الطقسية الشيطانية”
أكد خبراء في المملكة المتحدة أن أداة الذكاء الاصطناعي ChatGPT ساهمت في زيادة البلاغات عن الانتهاكات المنظمة والطقوس الشيطانية، حيث يستخدم الناجون من العنف الناتج عن طقوس شيطانية هذه الأداة كوسيلة للعلاج.
تشير الشرطة إلى أن الانتهاكات المنظمة والطقوس، إضافة إلى ما يعرف بـ “السحر، ومسّ الأرواح، والإيذاء الروحي” (WSPRA) ضد الأطفال، هي جرائم غير مُبلّغ عنها بشكل كافٍ في المملكة المتحدة، ولا توجد تهمة جنائية حديثة تغطيها بشكل محدد، لكنها عادةً ما تتسم باعتداء جنسي وعنف وإهمال يضم عناصر طقسية، وتستلهم أحياناً من الشيطانية أو الفاشية أو المعتقدات الدينية الباطنية بهدف السيطرة على الضحايا.
ارتفاع البلاغات المرتبطة بالإساءة الطقسية والجهود المهنية
تشير التقارير إلى وجود عائلات وشبكات مسيئة وتجار بشر وعصابات عبر الإنترنت كمجموعة من الجناة، وفي المملكة المتحدة سجلت منذ عام 1982 أربعة عشر قضية جنائية اعترف فيها بوجود ممارسات طقسية في الانتهاكات الجنسية. وكشفت نتائج دراسة الدكتورة إيلي هانسون عام 2025 أن الإدانات التي صدرت تمثل فقط قمة جبل الجليد.
التدريبات والتوجيه المهني والجهود التنظيمية
يتم حالياً تنفيذ تدريبات لقوات الشرطة ضمن حملة يقودها مجلس رؤساء الشرطة الوطني NPCC، الذي أنشأ مجموعة عمل متخصصة بهذا الغرض. وقالت جابرييل شو، الرئيسة التنفيذية لـ Napac: هناك “ارتفاعاً مستمراً” في البلاغات المرتبطة بالانتهاكات الطقسية خلال الـ18 شهراً الماضية، مع زيادة عدد الأشخاص الذين يقولون إنهم لجأوا للإبلاغ بناء على توجيه من الذكاء الاصطناعي. وأضافت: “خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر الماضية بدأنا نتلقى اتصالات من أشخاص يقولون: ‘لقد تمت إحالتنا إليكم بواسطة ChatGPT’، الناس يستخدمون الذكاء الاصطناعي كنوع من العلاج والاستكشاف، وهناك مشاعر مختلطة، لكن إن كان طريقاً للحصول على الدعم فسيكون أمراً إيجابياً.” وأشارت إلى أن هناك عادة ارتفاعاً للمكالمات في الأيام ذات الدلالات الخارقة للطبيعة أو الدينية، لكن الوضع الآن ليس ارتفاعاً عابراً بل زيادة مستمرة، وهناك وعي متزايد بالجريمة وبأماكن الدعم وتظهر موضوعات الشيطانية بشكل متكرر. وأشار NPCC و Napac وبرنامج Hydrant إلى أن الدكتورة هانسون كُلفت بإجراء مراجعة العام الماضي، وأنهم أصدـروا هذا الشهر موجزاً توجيهياً للمهنين حول جرائم WSPRA.
أرقام وإحصاءات
وفي العام الماضي، سُجنت مجموعة في اسكتلندا لاستغلال الأطفال وكانت تتظاهر بأنها سحرة ومشعوذون بتهم جنسية. وذكرت شو أنه من بين 36,700 مكالمة تلقتها Napac على مدى تسع سنوات، أشارت 1,310 مكالمة إلى انتهاكات طقسية منظمة، وأن هذه الإساءات قد تكون “متوارثة عبر الأجيال”، وبالرغم من أن معظم الجناة ذكور، إلا أن الناجين أشاروا إلى جدات وعمات كجناة أيضاً.
من جهته، قال ريتشارد فيوكس، مدير برنامج Hydrant، إن كون العناصر الطقسية تبدو “خيالية” هو ما أسهم في وجود فجوة في العدالة، وأضاف: “نحن بحاجة إلى التحسين في التعامل مع هذه القضية على مستوى النظام بأكمله؛ فالأمر موجود بالفعل ولا يتم الإبلاغ عنه للشرطة بالشكل الكافي… نحن نعرف بهذا منذ سنوات طويلة”.
وأوضحت الدكتورة هانسون أن الضحايا ينشأون في “أنظمة من القسوة”، لكن الحقيقة “تضيع” بين “خطاب التشكيك” من جهة، و”قصص المؤامرة” من جهة أخرى.
وأضافت: “لا نرى هذا الإيذاء يحدث في ثقافات معينة دون غيرها. إنه يحدث داخل عائلات بريطانية بيضاء، وغالباً ما تكون من الطبقات الميسورة. ليس مطابقاً لأي صورة نمطية عن أماكن حدوثه.”