منوعات

مصادر ألياف تتفوّق على الحمص وتدعم الهضم وصحة القلب

يُعد الألياف عنصرًا أساسيًا لا يقتصر دوره على تحسين حركة الأمعاء، بل يمتد تأثيره إلى تنظيم مستوى السكر في الدم وخفض الكوليسترول وتعزيز كفاءة القلب والأوعية الدموية. ورغم أن الحمص يعد من أكثر البقوليات الغنية بالألياف، إذ يوفر نحو 6.4 غرامات في كل 100 غرام من الحمص المطبوخ، إلا أن هناك أطعمة أخرى تمنح كميات أعلى في الحصة نفسها.

تنويع مصادر الألياف وفوائدها

وفقًا لتقرير نشره موقع Health، فإن تنويع مصادر الألياف بين البقوليات والبذور والمكسرات يتيح الاستفادة القصوى من مزاياها الصحية، مع ضرورة زيادة الكمية تدريجيًا لتفادي اضطرابات الجهاز الهضمي.

يضم العدس نحو 7.9 غرام من الألياف في كل 100 غرام مطبوخ، إضافة إلى نحو 9 غرامات من البروتين النباتي. هذه التركيبة تساهم في إبطاء عملية الهضم، مما يعزز الإحساس بالشبع لفترة أطول ويسهم في استقرار مستوى السكر في الدم. كما يحتوي العدس على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة، وقد يرتبط تناوله بانخفاض مؤشرات الالتهاب. يمكن إدراج العدس في الحساء وأطباق الحبوب والسلطات وحتى الصلصات النباتية.

تبلغ الفاصوليا السوداء المطبوخة نحو 8.7 غرام من الألياف في كل 100 غرام، وتحتوي على معادن مهمة مثل المغنيسيوم والحديد، إلى جانب مركبات نباتية قد تسهم في تحسين استجابة الجسم للسكر. عند استخدام الأنواع المعلبة، يُفضّل شطفها بالماء لتقليل الصوديوم دون التأثير على محتواها من الألياف.

توفر البازلاء المطبوخة قرابة 8.3 غرامات من الألياف في نصف كوب مطبوخ، وهي مصدر للحديد وحمض الفوليك، ما يجعلها خيارًا مناسبًا لدعم تكوين خلايا الدم. بالإضافة إلى استخدامها التقليدي في الحساء، يمكن طحنها وإضافتها إلى بعض المخبوزات لرفع قيمتها الغذائية.

يقدِّم اللوز 28 غرامًا من حيث 3.5 غرام من الألياف، بينما يصل محتوى الألياف في 100 غرام إلى نحو 12.5 غرام. اللوز غني بالدهون غير المشبعة وفيتامين هـ، ما يدعم صحة القلب عند تناوله باعتدال. يمكن إضافته إلى الزبادي أو السلطات أو تناوله كوجبة خفيفة، مع اختيار الأنواع غير المملحة لتقليل الصوديوم.

تحتوي بذور الكتان على أكثر من 4 غرامات من الألياف في ملعقتين كبيرتين، وتصل الكمية في 100 غرام إلى نحو 16.7 غرامًا، متجاوزةً الحمص في الوزن نفسه. كما تحتوي بذور الكتان على أحماض دهنية من نوع أوميغا-3 ومركبات قد تساعد في خفض الكوليسترول، ويفضل تناولها مطحونة لتسهيل امتصاص مكوناتها الغذائية.

تمنح بذور الشيا حصة تبلغ 28 غرامًا نحو 9.75 غرامات من الألياف، وتحتوي 100 غرام على أكثر من 34 غرامًا. كما توفر بروتينًا نباتيًا وأحماض أوميغا-3 ومضادات أكسدة. عند مزجها بالسوائل، تمتص كميات كبيرة من الماء وتكوّن قوامًا هلاميًا، ما يجعلها مناسبة للإفطار الخفيف أو إضافتها إلى العصائر ودقيق الشوفان.

الاحتياجات اليومية وتوجيهات الاستخدام

يختلف الاحتياج اليومي باختلاف العمر والجنس؛ فالأشخاص بين 19 و30 عامًا يحتاجون تقريبًا إلى 28 غرامًا للنساء و34 غرامًا للرجال، بينما تنخفض الكمية قليلًا بعد سن الخمسين. ولا يحصل كثير من البالغين على الكمية الموصى بها. إدخال البقوليات والمكسرات والبذور بانتظام قد يسد هذه الفجوة الغذائية، لكن الزيادة المفاجئة قد تسبب انتفاخًا أو انزعاجًا معويًا، لذا يُنصح برفع الاستهلاك تدريجيًا مع شرب كميات كافية من الماء لتقليل احتمالية الإمساك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى