
فى العشر الأواخر من رمضان.. كيف تتجنبين الفتور في العبادات؟
ارتفاع همّة المرأة في العشر الأخيرة من رمضان
يتعرض الكثير من النساء في هذه الفترة لفتور في أداء العبادات بسبب الأعباء اليومية والضغوط الخارجية، مع تزايد المسؤوليات داخل المنزل وخارجه، وتبرز الحاجة إلى نشاط روحي أقوى لتستمر العبادات وتبقى أيام رمضان ثرية ومثمرة.
يؤكد أمين الفتوى أن ميزان الأجر عند الله يقاس بمقدار الجهد والمشقة في العبادة، فكلما اشتدت المشقة ازداد الثواب، وهذا يمنح المرأة طمأنينة عندما يطرأ عليها فتور. وإذا بدأت رمضان بهمة عالية ثم حدث تعب، يبقى أجر ما ابتدأته بنية صادقة وعمل سابق مكتوباً لها كما هي القاعدة المعروفة في الأقوال النبوية، ما دام الاستمرار بالنية والعبادة قائمًا.
جزاء من يصبر على أداء العبادات: تتحقق للعباد أجر عظيم بالصبر، فالقرآن الكريم يؤكد أن الصابرين يوفى أجرهم بغير حساب. ويُكرمون يوم القيامة وينقلون من القبور إلى القصور، ويُفتح لهم باب الدخول إلى الجنة بلا حساب، لأن صبرهم في الدنيا كان عنواناً لعملهم وطريقة تعاملهم مع الظلم والأذى والعنفوان. وعندما تشدد الحياة على المرأة وتواجهها مسؤوليات كثيرة، يبقى صبرها وتواضعها وحرصها على خدمة أهلها وصائمين بحاجة إلى تقدير واعتراف، وهو ما ينعكس في الثواب العظيم عند الله تعالى.
ويشير النص إلى أن الصبر ليس مجرد تحمل بل عمل مستمر يتجلى في صبر المرأة على أعباء الحياة اليومية ورعايتها لأفراد أسرتها وتحملها للمشقّة في سبيل خدمة الصائمين وإعداد الطعام والسحور واستيقاظها للسحور، وهو ما يجعل ثوابها كبيراً في العشر الأخيرة من رمضان. كما يؤكد محمد طنطاوي أمين الفتوى على أهمية تناول فطور صحي وسحور متوازن، وتخطيط الوقت والالتزام به، والابتعاد عن العوامل السلبية والضغوط التي تعيق ارتفاع الهمة في تلك الأيام المهمة من الشهر.