
اليوم العالمى للمرأة: ماذا تكشف أحدث اختيارات ناسا عن المساواة بين الجنسين؟
جيل القادم من رواد الفضاء الأميركي
تشير بيانات ناسا إلى أن دفعة الجيل القادم من المستكشفين الأميركيين تضم ست نساء وأربعة رجال، ما يعكس وجود نسبة نسائية عالية ضمن هذا التدريب وتطلعات نحو تعزيز التنوع والشمول في فرق رواد الفضاء.
وتُعد هذه الخطوة مناسبة للمناسبة العالمية التي تُحتفى بها في الثامن من مارس، حين يتجدد الاحتفال بالجهود المستمرة من أجل عالم أكثر تنوعاً وعدلاً وشمولاً في مجالات الفضاء والعلوم.
وفق تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، يسعى برنامج ناسا إلى تعزيز مهمات الهبوط على سطح القمر، وتُعد هذه المجموعة دليلاً على التقدم منذ أن خاض رواد الذكرى الأوائل إلى القمر، وبينما تتزايد أعداد رواد الفضاء في ناسا، فإن 15 من أصل 38 رائدة فضاء نشطة هنّ نساء.
سد الفجوة بين الجنسين في مجال الفضاء
رغم التقدم الإيجابي في تقليص الفجوة بين الجنسين في المجال الفضائي، تظل نسبة النساء بين رواد الفضاء منخفضة نسبياً عند النظر إلى الصورة الأوسع. ومع ذلك، يظل التقدم واضحاً في برامج مثل Artemis، حيث يواصل العمل على توسيع فرص النساء في المهمات الفضائية والقيادة العلمية.
تُشير الأرقام إلى أن رائدات فضاء نشطات في ناسا بلغن 15 من أصل 38 رائدة فضاء نشطة، وهو ما يعكس وجود تمثيل نسائي مهم، لكن يبقى العمل مستمراً لتحقيق توازن أوسع في المجال.
التقدم في برنامج Artemis وتطورات أخرى
تشير التطورات إلى أن برنامج Artemis يعود بالبشر إلى القمر لأول مرة منذ عقود، وتنعكس المرحلة التالية Artemis II في رحلة مأهولة تدور حول القمر، وتضم رائدة الفضاء كريستينا كوتش ضمن طاقم الرحلة، وهو دليل على زيادة مشاركة النساء في المهمات الرائدة.
كما تُظهر بدلات الفضاء الخاصة ببرنامج Artemis امتلاكها خيارات مقاسات محسّنة وقابلية للتعديل لتناسب نطاقاً أوسع من أعضاء الطاقم، وهو إجراء يعالج مشكلة حدثت سابقاً في عام 2019 حين أُلغيت أول مهمة سير في الفضاء لعدم وجود بدلة وسط مناسبة جاهزة للمشي خارج المحطة.
وفي فبراير من هذا العام، انضمت رائدة الفضاء التابعة للوكالة الأوروبية صوفي أدينو إلى طاقم محطة الفضاء الدولية، وهي واحدة من ثلاث نساء ضمن قائمة رواد الفضاء النشطين التابعة لـESA، كما ضمت أحدث مجموعة من رواد الفضاء الاحتياطيين التي أُعلن عنها في عام 2022 ست نساء من أصل 12 رائد فضاء.
على مر السنوات الأخيرة، ازدادت الاعترافات بدور المرأة في سباق الفضاء، خصوصاً في الولايات المتحدة، مع الإشارة إلى أسماء بارزة مثل كاثرين جونسون ومارجريت هاميلتون كأمثلة على مساهمات النساء في تاريخ الفضاء.
أظهر أحدث تقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي حول الفجوة العالمية بين الجنسين أن الفجوة قد سُدّت بنسبة 68.8% على مستوى العالم، وهو تقدم مهم لكنه لا يعني انتهاء الطريق، إذ ما زالت المسافة إلى المساواة الكاملة في اقتصاديات مئة دولة بعيدة، وتتوقع بعض الدراسات أن يستغرق تحقيق ذلك نحو 123 عاماً منذ عام 2006.
الوضع الحالي للنساء في العلوم
تبدو التوجهات إيجابية فيما يخص أعداد رائدات الفضاء في كل من ESA وNASA، ويشير حجم المشاركة في مجالات STEM إلى وجود اتجاه نحو زيادة تمثيل المرأة، إلا أن البيانات العالمية من اليونسكو تظهر أن النساء يمثلن نحو 35% من خريجي مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وهو نسبة لم تتغير خلال عقد من الزمن.