اخبار العالم

ما السبب وراء احتفاظ الصين بحاملة طائرات في وسط الصحراء؟

تكشف الصور الفضائية وجود نسخة مطابقة من حاملة الطائرات الأمريكية USS Gerald R. Ford في صحراء تكلامكان بمقاطعة شينجيانغ شمال غرب الصين، وهي خطوة لفتت الأنظار عالميًا وأثارت تساؤلات حول الهدف من وجود حاملة طائرات في قلب الصحراء بعيدًا عن المياه.

وتوضح المصادر أن النسخة الصينية ليست حاملة حقيقية، بل نموذجاً تجريبيًا يستخدمه جيش التحرير الشعبي الصيني لأغراض التدريب واختبار الصواريخ الباليستية المضادة للسفن، مثل صاروخ DF-26 المعروف بفاعليته ضد حاملات الطائرات.

وتظهر الصور أيضًا أعمدة رادار تم تركيبها استراتيجيًا على النموذج، ما يتيح للجيش إعادة إنشاء البصمة الرادارية الكاملة لحاملة الطائرات الأمريكية.

مواصفات النسخة الصينية ونسخة USS Gerald R. Ford

التُقطت الصور، التي وفرتها شركة Planet Labs عبر الأقمار الصناعية، لنسخة مطابقة كاملة من Gerald R. Ford، وتبلغ الحاملة الأمريكية الأصلية طولها 1,106 قدم وعرض سطح طيرانها 256 قدم وتستوعب حتى 90 طائرة، كما تحتوي على محطة كهرباء ونواتين نوويتين من نوع A1B لضمان تزويد الأنظمة بالطاقة اللازمة.

ويُعتقد أن النسخة الصينية تُمكّن الجيش من محاكاة عمليات هجومية ودفاعية ضد حاملات الطائرات الأمريكية في بيئة آمنة بعيدا عن البحار، كما تساعد في تطوير التكتيكات والاستراتيجيات لمواجهة أحدث التقنيات الأمريكية، وتساهم في تعزيز قدرات القوات الصينية على التعامل مع سيناريوهات بحرية معقدة والتخطيط لهجمات مضادة دقيقة على حاملات الطائرات المتقدمة.

نماذج أخرى في الصحراء

لم تكن النسخة التجريبية لـ USS Gerald R. Ford الأولى، إذ أظهرت الصور الفضائية القديمة وجود نماذج أخرى لسفن حربية أمريكية، بما في ذلك مدمر من فئة Arleigh Burke، في الصحراء كأهداف لصواريخ التدريب العسكري.

ويشير الخبراء إلى أن هذه النسخ تُستخدم بشكل مستمر منذ سنوات، ما يعكس جهود الصين لتعزيز قدرتها الردعية وبناء خبرات عملية في اختبار الأسلحة ومواجهة أي تهديدات محتملة على حاملات الطائرات الأمريكية، كما يبرز التصميم الصيني على تطوير استراتيجيات مبتكرة تقلل الاعتماد على البحار المفتوحة كميدان تدريبي وحقيقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى