
من بينها القلق والانفعال.. تأثير متابعة أخبار الحروب على الصحة النفسية للأطفال
يتعرض الأطفال بشكل مستمر لمشاهد صراع ودمار عبر الوسائط، وهذا التعرض يمكن أن يسبب توترًا نفسيًا وجسديًا، حتى لدى من يتابعون الأخبار بشكل غير مباشر أو من مصادر غير موثوقة.
القلق المستمر والانفعالات المفرطة
يجد الأطفال الصغار صعوبة في وضع الأحداث الجيوسياسية في سياقها الواقعي، فتبدو التهديدات وكأنها تهدد حياتهم فعلاً.
حتى الأطفال الأكبر سنًا الذين يحصلون على معلومات بأنفسهم قد يزداد ارتباكهم وخوفهم عندما يقرأون أو يشاهدون صورًا تقطع الأمل وتروّعهم.
قد يظهر التوتر من خلال سلوكيات غير مباشرة مثل مراقبة تصرفات البالغين أو تقليد مشاعر القلق في المحيط.
التخمين المبالغ فيه والخوف الخفي
عندما لا تُقدم معلومات دقيقة، يميل الأطفال لملء الفراغ بخيالات قد تكون مخيفة.
يمكن للوالدين والمربين توجيههم عبر أسئلة مفتوحة مثل: “ماذا لاحظت عن ما حدث؟” لتقييم ما شاهده الطفل ومعالجته بما يناسب عمره.
تحديد التعرض الإعلامي وتأثيره
الحد من مشاهدة الأخبار العنيفة والمواد البصرية الصادمة يعتبر من التدخلات الفعّالة، لأن التعرض المتكرر لا يعزز الفهم بل يزيد الخوف ويؤثر في آليات الاستجابة العاطفية.
ينفع الجميع وضع قيود منظمة على استخدام الوسائط الإعلامية والرقابة على المحتوى المعروض للأطفال.
التواصل المفتوح
التواصل الصريح والملائم لعمر الطفل حول الأحداث يقلل القلق ويزيد الثقة، ويشمل تعليم الأطفال كيفية التعامل مع المشاعر ومراقبة كيفية تعبير البالغين عن الغضب أو الخوف.
وتعزز أنشطة مثل الحديث عن المشاعر، والحفاظ على الروتين اليومي، وممارسة الرياضة التنظيم العاطفي لديهم.
دعم المجتمع والمحيط الاجتماعي
وجود قيادات مجتمعية وعائلية لدي الطفل متفاعلة يساهم في الحد من انتشار الشائعات ويعيد شعور الأطفال والأسر بالأمان.
الاعتراف بالمآسي الجماعية وتوفير الأمل في المستقبل يساعد المجتمع على تجاوز الصدمات النفسية.
الخبراء الصحيون والمربون لا يهدفون إلى منع التعرض تمامًا، بل إلى تقليل أثره النفسي، من خلال توفير بيئات آمنة وفضاءات داعمة تسمح للأطفال بالتعامل الصحي مع الصدمات وتعزز مرونتهم النفسية.