منوعات

منها القلق والانفعال.. تأثير متابعة أخبار الحروب على الصحة النفسية للأطفال

تأثير التعرض المستمر لمشاهد الصراع على الأطفال

يتعرض الأطفال لمشاهد الصراع عبر الأخبار والصور بشكل متكرر، ما يجعل الدمار يبدو كتهديد مباشر لحياتهم ويؤثر في إحساسهم بالأمان والاستقرار.

يزداد القلق المستمر والانفعال المفرط حتى عند الأطفال الأصغر سناً الذين يحصلون على معلومات من مصادر غير موثوقة، وهذا قد يثير خوفهم من المجهول ويؤثر في نومهم ونشاطهم اليومي.

تصاحب هذه الضغوط اضطرابات النوم واضطرابات جسدية غير إرادية لدى بعض الأطفال، مثل صداع متكرر أو آلام بالجسم، وهي إشارات مهمة تحتاج متابعة ومراعاة.

يظهر التوتر من خلال سلوكيات غير مباشرة مثل متابعة الكبار بتوتر زائد أو تقليد مشاعر القلق في المحيط العائلي، وهو ما يفاقم من حدة الخوف داخل المنزل.

يملأ الخوف الخفي والتخمين المبالغ فيه الفراغ المعرفي عندما لا تتوفر معلومات دقيقة، لذا يحتاج الأطفال إلى معلومات مناسبة وتوجيه من الأهل.

تحديد التعرض الإعلامي وتأثيره

يضع الأهل قيودًا منظمة على مشاهدة الأخبار العنيفة والمشاهد الصادمة، فالتعرض المستمر لا يعزز الفهم بل يزيد الخوف ويؤثر في آليات الاستجابة العاطفية لدى الأطفال والبالغين على حد سواء.

التواصل المفتوح

اجلسوا مع الأطفال وتحدثوا معهم بشكل صريح وبسيط عن ما يشاهدونه، وتعلموا معهم كيفية التعبير عن المشاعر ومراقبة ردود الفعل العاطفية، كما أن الحفاظ على روتين يومي ثابت وأنشطة بدنية منتظمة يعززان التنظيم العاطفي لديهم.

دعم المجتمع والمحيط الاجتماعي

انخرط الأهل والمربون في دعم الأطفال وتفاعلوا معهم لتقليل انتشار الشائعات وإعادة شعورهم بالأمان، فالتعبير عن الاعتراف بالمآسي وتقديم أمل في المستقبل يساعد المجتمع على تجاوز الصدمات النفسية.

يهدف الخبراء الصحيون والمربون إلى تقليل الأثر النفسي للتعرض الإعلامي عبر توفير بيئة آمنة وفضاءات داعمة تسمح للأطفال بالتعامل مع الصدمات بشكل صحي وتطوير مرونتهم النفسية.

اعتمدوا أساليب عملية مثل الحوار المفتوح وتقديم معلومات مناسبة وتنظيم أوقات المشاهدة وتوفير أنشطة مهدئة، فهذه الإجراءات تساهم في تنظيم العاطفة ودعم قدرة الأطفال على التكيف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى