منوعات

هل يؤدي الإفراط في تناول البروتين إلى ضرر بالكلى؟

يلعب البروتين دوراً أساسياً في إصلاح الخلايا وبناء العضلات وإنتاج الإنزيمات ومكافحة العدوى، وهو جزء أساسي من الصحة العامة.

ما وظيفة البروتين في جسمك؟

نحصل على البروتين من مصادر متعددة، مثل منتجات الألبان والبيض واللحوم والأسماك، إضافة إلى العدس والفاصوليا والمكسرات والحبوب الكاملة، وحتى من المكملات الغذائية مثل بروتين مصل اللبن.

بينما تحتوي البروتينات الحيوانية على جميع الأحماض الأمينية الأساسية لكنها قد تكون عالية بالدهون المشبعة، فإن البروتينات النباتية مثل العدس والفاصوليا والمكسرات والحبوب الكاملة فهي أقل دهوناً مشبعة وغنية بالألياف وتقدم خيارات صحية للقلب.

التوصيات اليومية وتوازن المصادر

يوصى عمومًا بتناول نحو 0.8 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا، أي نحو 46 جرامًا للنساء و56 جرامًا للرجال، مع أن الرياضيين والحوامل قد يحتاجون إلى كميات أعلى.

تختلف مصادر البروتين في آثارها الصحية، فالبروتينات الحيوانية قد تكون غنية بالدهون المشبعة بينما البروتينات النباتية قليلة الدهون المشبعة وغنية بالألياف، مما يجعل الخيار النباتي خياراً صحياً إضافياً للبعض.

متى يصبح البروتين مشكلة؟

المشكلة ليست في البروتين نفسه بل في الإفراط على المدى الطويل، خاصة من مصادر غنية بالبيورين التي تتحول إلى حمض اليوريك؛ عادةً ما تقوم الكلى بترشيح اليوريك بكفاءة، لكن الإفراط المستمر أو وجود خلل في وظائف الكلى قد يؤدي إلى ارتفاع مستوياته في الدم وحدوث مشاكل مثل حصوات اليوريك.

كيف تكشف الفحوصات عن الإجهاد الكلوي المبكر؟

تساعد التحاليل المخبرية في الكشف المبكر عن التغيرات، فقياس مستوى الكرياتينين في الدم ومعدل الترشيح الكبيبي المقدر (eGFR) يحدد مدى كفاءة الكليتين في ترشيح الدم.

كما توفر فحوص البول أدلة إضافية، مثل وجود بلورات اليوريك أو حموضة البول أو آثار بروتين قد تشير إلى إجهاد كلوي مبكر، وفي بعض الحالات قد يكشف نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول عن تسرب البروتين المجهري قبل ظهور أمراض الكلى.

من هم الأكثر عرضة للخطر؟

لا يستجيب الجميع للبروتين بنفس الطريقة، لذا فإن الأشخاص المصابين بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم أو متلازمة التمثيل الغذائي أو تاريخ عائلي لأمراض الكلى قد يكونون أكثر حساسية لتغيّرات النظام الغذائي، لذلك تعد الفحوصات الدورية أمرًا بالغ الأهمية لهم.

ولا يكفي فحص واحد بعد تناول وجبة دسمة؛ فالتقييم على مدى فترة زمنية يوفر صورة أوضح لصحة الكلى.

علامات تدل على الإفراط في البروتين

قد يؤدي الإفراط إلى زيادة الوزن خصوصاً من مصادر حيوانية غنية بالدهون، والجفاف، والإمساك إذا كان تناول الألياف منخفضاً، ورائحة فم كريهة، وعدم الراحة في المعدة أو الانتفاخ، والتعب، وزيادة خطر الإصابة بالنقرس وحصوات الكلى.

كما أن السكر يلعب دوراً أكبر؛ فالإجهاد التأكسدي الناتج عن ارتفاع مستويات السكر والأنسولين قد يضر الكلى أكثر من البروتين، والاعتماد على الكربوهيدرات المكررة والسكريات قد يضر الشعيرات الدموية الكلوية مع مرور الزمن.

التوازن هو المفتاح

البروتين ضروري، لكن التوازن هو الأساس، فحتى آمان الاستهلاك عادة يصل إلى نحو 2 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم، وبعد ذلك قد يزداد الضغط على الكلى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى