
الماء ضروري لجسمك، فهو يقلل التوتر وينقل المعادن والمغذيات والأكسجين للجسم
احرص على شرب كمية كافية من الماء، سواء كنت من محبي المياه العادية أم الغازية، فالجسم بحاجة إلى الماء حتى في الصيام الطويل خلال رمضان حيث يفقد بعض الناس السوائل من العرق والتنفس ووظائف الجسم الأساسية دون شرب الماء.
لماذا يحتاج الجسم إلى الماء
يُستخدَم الماء لنقل المعادن والمغذيات والأكسجين في جميع أنحاء الجسم ولخلايانا، وهو جزء أساسي من كل وظيفة أيضية، فالجسم يتكون من نسبة كبيرة من الماء تقارب 70%. إذا افتقدنا الماء وتعرضنا للجفاف فإن ذلك قد ينعكس سلباً على الأداء اليومي والصحة إذا استمر لفترة طويلة.
كمية الماء اليومية وتوقيت الشرب
توصي هيئة الخدمات الصحية البريطانية بأن يشرب البالغون ما بين 2 و2.5 لتر من الماء يوميًا، وهو يشمل الماء الموجود في العصائر والحليب والشاي والقهوة. وتشير خبيرة التغذية جينا هوب إلى أن بعض الفواكه والخضراوات تساهم أيضاً في كمية الماء اليومية مثل الخيار والطماطم والكرفس، مع ملاحظة أن الفواكه مثل البطيخ والشمام والأناناس تحتوي على نسبة عالية من الماء لكنها تحتوي أيضاً على سكريات، لذا يجب الانتباه إلى ذلك.
لا يوجد رقم سحري، فالمطلوب أن تكون كمية السوائل مناسبة لدرجة الحرارة والنشاط اليومي. في الشتاء تكون الحاجة أقل مما هي عليه في الصيف عندما نمارس نشاطًا بدنيًا في الحرارة. كما أن من يمارس الرياضة أكثر من ساعة يوميًا يحتاج إلى ترطيب إضافي وربما إضافة منتج يحتوي علىElectrolytes إلى الماء بعد التمرين.
كيف يعمل الماء في جسمنا
يستخدم الماء لنقل المعادن والمغذيات والأكسجين عبر الدم وإلى الخلايا، وهو ضروري لكل وظيفة أيضية. عندما تكون السوائل مركَّزة أكثر من اللازم، يفقد جسمنا قدرته على العمل بكفاءة. دمنا سائل إلى حد كبير؛ فحتى الجفاف الطفيف قد يؤثر في ضغط الدم والتركيز والحالة العامة، كما يساهم الماء في التخلص من الفضلات والمعادن الزائدة عبر الكلى، ويُقلل من حرارة الجسم، ويرطب المفاصل والأنسجة والعينين والأنف والفم، ويساعد في تنظيم التوازن الأسموزي داخل وخارج الخلايا لمنع التضخم أو الانكماش الخلوى.
ماذا يحدث عند الجفاف؟
نخسر عادة ما بين 2 و3 لترات من الماء يوميًا من خلال التنفس والعرق والبول وحركات الأمعاء؛ وإذا لم نعوض، نصاب بالجفاف الذي يؤثر في الدماغ والجسم. عند الجفاف يعلو إعداد الإشارات الهرمونية لتوفير الماء للمراحل الأساسية، ما قد يسبب انخفاض ضغط الدم والدوار وتغييراً في المزاج، كما يزيد خطر التهابات المسالك البولية بسبب قلة البول وتكثفه.
علامات الجفاف
أبرز علامات الجفاف الشعور بالعطش، وتقل كمية البول ولونه تصبح داكنة ورائحته أقوى، كما قد تبدو عيناك غائرتين، وفي الأطفال قد يظهر تغير في شكل الرأس، ويشعر بعض الأشخاص بالتعب والدوار والدوخة. تشمل العلامات أيضاً جفاف الفم واللسان والشفاه، وبقاء أظافرك باهتة عند الضغط لمدة قصيرة. أحياناً يخلط الشخص بين الشعور بالجوع والعطش، لذا يجب الانتباه إلى إشارات الجسم.
هل هناك مخاطر لشرب كميات كبيرة جداً من الماء؟
نعم، قد يسبب شرب كميات كبيرة من الماء بسرعة تسممًا مائيًا ونقص صوديوم الدم، وتظهر أعراض مثل الارتباك والغثيان والقيء والصداع والتشنجات. توضح فرانكي فيليبس من الجمعية البريطانية لأخصائيي التغذية أن شرب الماء بكميات كبيرة بسرعة يمكن أن يخل بالتوازن الكيميائي للأملاح في الدم إذا لم تتمكن الكلى من التخلص من السوائل الزائدة بسرعة كافية.
ما هو الخيار الأفضل بين مياه الصنبور، والمياه المعدنية، والمياه الغازية؟
عند تقليلها إلى الأساسيات الثلاثة من حيث الشكل الخام، تتساوى عادةً المياه المعدنية والفوارة ومياه الصنبور في قدرتها على الترطيب. الفرق الأكبر يظهر في الغازية التي تحتوي على ثاني أكسيد الكربون ويؤدي إلى الانتفاخ لدى بعض الأشخاص، خصوصاً من يعانون من متلازمة القولون العصبي. أما المياه المعدنية فاختلافاتها تكون طفيفة في القيمة الغذائية بحسب المعادن الموجودة فيها مثل الماغنيسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم، وتختلف أحياناً في نكهتها حسب المصدر، وفي العموم هناك اتفاق أن مياه الصنبور آمنة جداً للشرب، كما أن استخدام فلتر لإبريق الترشيح يمكن أن يساعد في إزالة بعض الملوثات من مياه الصنبور.