«السكر الخفي»..القاتل الصامت الذي يفتك بالجسم بلا إنذار
لا يشعر به المريض ولا يعطي مؤشرات واضحة في بدايته، لكنه يترك بصماته على القلب والكلى والعينين والأعصاب هذا ما يطلق عليه الأطباء «السكر الخفي»، أحد أخطر الأمراض الصامتة التي تصيب ملايين البشر حول العالم دون علمهم، إذ تشير بيانات الاتحاد الدولي للسكري إلى أن أكثر من 240 مليون شخص يعيشون وهم مصابون به دون أن يكتشفوه إلا بعد وقوع مضاعفات قاسية مثل الجلطات القلبية أو الدماغية أو فقدان البصر.
فئات أكثر عرضة للإصابة بالسكر الخفي
يحذر الأطباء من أن هناك خمس فئات رئيسية يجب أن تكون في مقدمة صفوف الفحص المبكر وهي من تجاوزوا سن الأربعين،أصحاب السمنة وزيادة الوزن،من لديهم تاريخ عائلي مع المرض ،النساء اللاتي أصبن بسكري الحمل والمصابون بارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات الدهون.
ويؤكد المختصون أن الالتزام بالفحوص الدورية، وعلى رأسها تحليل السكر التراكمي (HbA1c) أو اختبار تحمل الغلوكوز، كفيل بالكشف المبكر قبل الوصول إلى مراحل الخطر.
مؤشرات مبكرة للسكر الصامت كثيرون يتجاهلونها
كثير من المصابين لم يعرفوا بحقيقة المرض إلا بعد الإصابة بجلطات دماغية أو فقدان البصر، رغم أن بعض الأعراض البسيطة كانت قد ظهرت عليهم مسبقاً مثل التهابات متكررة،إرهاق غير مبرر،بطء التئام الجروح.
غير أن تجاهل هذه الإشارات يجعل المرض يستمر في جسد المريض لسنوات بصمت، حتى يعلن عن نفسه في صورة أزمة صحية كبيرة.
فرصة ذهبية للوقاية من السكر الصامت
يرى خبراء التغذية أن مرحلة ما قبل السكري تعد «نافذة إنقاذ» حقيقية، إذ يمكن للشخص أن يستعيد صحته إذا نجح في إنقاص وزنه بنسبة تتراوح بين 5% و10%، مع تبني نظام غذائي متوازن يقوم على الحبوب الكاملة والبقوليات والخضراوات، إلى جانب ممارسة الرياضة اليومية وشرب كميات كافية من الماء.
كما يحذرون من عادات يومية تقود إلى الخطر مثل الإفراط في المشروبات الغازية والعصائر المحلاة، تناول الوجبات السريعة الغنية بالدهون المشبعة، السهر الطويل واضطراب النوم، إضافة إلى قلة النشاط البدني.
خطوات مواجهة مرض السكر الخفي
الأطباء يجمعون على أن مواجهة «السكر الخفي» تتطلب ثلاث خطوات أساسية:
1. الفحص الدوري حتى في غياب الأعراض.
2. الانتباه للإشارات المبكرة مهما بدت بسيطة.
3. اتباع أسلوب حياة صحي يقوم على الغذاء المتوازن والنشاط المنتظم.
فالسكري إذا اكتُشف في بداياته يمكن السيطرة عليه بسهولة بالأدوية والنظام الغذائي، لكن إهماله يجعله عدواً صامتاً يتحول إلى سبب مباشر لفقدان البصر أو قصور الكلى أو حتى بتر الأطراف.