
هل يتناول رواد الفضاء الحمص على سطح القمر؟.. نجاح تجربة زراعة الحمص في تربة محاكاة
خلفية وهدف الدراسة
أظهرت نتائج الدراسة الجديدة أن الباحثين يسعون لفهم جدوى زراعة المحاصيل على سطح القمر وكيفية تحويل التربة القمرية إلى تربة صالحة للنمو وآليات التحول الطبيعية التي تقود هذه العملية.
البيئة التجريبية والتقنيات المستخدمة
تُبيّن أن التربة القمرية تفتقر للكائنات الدقيقة والمواد العضوية بشكل عام، كما تحتوي على معادن قد تكون سامة مثل الألومنيوم والنحاس والزنك، إضافة إلى قلة نفاذيتها للماء، ما يجعل ري المحاصيل تحديًا.
اعتمدت التجربة على مواد محاكاة للتربة القمرية تُصمم لتكون أقرب ما يكون إلى التربة الأصلية، وتضم مزيجًا من السماد العضوي الناتج عن ديدان الأرض وهو سماد يُعيد تدوير المخلفات العضوية، إضافة إلى فطريات الميكوريزا الشجرية التي تعرف بدورها بتعزيز امتصاص العناصر الغذائية من التربة وتوفير دعم للجذور.
التجارب وزراعة الحمص
زرع فريق سانتوس نباتات الحمص في جميع العينات، كما أُضيفت عينات من الحمص في تربة أرضية عادية كعينة مقارنة لضبط القياس.
النتائج والتأملات المستقبلية
مع مرور الوقت قارن الباحثون نمو الحمص وكمية بذوره ووزنها بين العينات المختلفة، ووجدوا أن الحمص أزهرت وأنتجت بذورًا فقط في العينات المعالَجة بسماد الديدان وفطريات الميكوريزا الشجرية، مع أن نسبة التربة القمرية في هذه العينات لم تتجاوز 75% من المزيج.
قالت جيسيكا أتكين، الطالبة في جامعة تكساس إيه آند إم والمؤلفة الرئيسية للدراسة، إن هدفهم هو فهم مدى جدوى هذا المسار كمصدر غذائي لرواد الفضاء، وما مدى صحة المحاصيل من الناحية الغذائية، وما إذا كانت تحتوي على العناصر التي يحتاجونها، وإذا لم تكن صالحة للأكل فكم جيلًا قد يستغرق حتى تصبح كذلك.
أوضح الباحثون أن التجارب اعتمدت على عينات من مادة محاكاة قُدِّمت كبدائل للقيمة العلمية للتراب القمري الحقيقية، كما جرى استجلاب عينات من تراب قمري حقيقي إلى الأرض من مهمات فضائية سابقة لاختبار التغيرات المحتملة، وتُظهر النتائج أن وجود مزيج من السماد الدودي وفطريات الميكوريزا يؤثر في قابلية التربة للتحول إلى بيئة زراعية، ما يمهّد لدراسة أشمل حول إمكانية زراعة المحاصيل على سطح القمر.
تهدف هذه النتائج إلى دعم تصميم محطات قمرية مستقبلية تكون مستقلة قدر الإمكان وتقلل من تكاليف إرسال الإمدادات من الأرض، لتكون خطوة رئيسية نحو زراعة المحاصيل على سطح القمر كجزء من استدامة الحياة خارج كوكب الأرض.