مهندسات إماراتيات يرسمْن ملامح المستقبل بإنجازات تبهر العالم
في مشهد يعكس قوة المرأة الإماراتية ودورها المتنامي في صناعة الغد، برزت نماذج شابة وأخرى خبيرة قدّمن إنجازات لافتة في ميادين الهندسة والبنية التحتية، مؤكدات أن بصمتهن لم تعد تقتصر على المشاركة، بل تجاوزت ذلك لتصبح ريادة وقيادة في مشاريع استراتيجية كبرى.
لطيفة العلوي، المهندسة التي تحمل خبرة تفوق 12 عاماً في تصميم الطرق السريعة، تعد مثالاً يُحتذى به لجيل من النساء اللواتي صنعن الفارق في هذا القطاع الحيوي.
فقد تولت قيادة وإدارة مشروعات كبرى، من بينها تطوير تقاطع لمطار جديد، إضافة إلى مساهمتها في مشروعات نوعية مثل جزيرة الجبيل وعدد من مشروعات البنية التحتية والمناظر الطبيعية.
إنجازاتها لم تتوقف عند حدود العمل الميداني، بل امتدت لتشمل الإشراف على تدريب المهندسين الجدد وصقل خبراتهم، ما أهّلها لتتبوأ منصب “مهندس أول” تكريماً لكفاءتها.
وترى العلوي أن الدعم الذي منحته الإمارات للمرأة جعلها ركيزة أساسية في تنمية الوطن، مؤكدة أن بصمات النساء واضحة في مجالات الهندسة والطب والفضاء وعلوم المناخ.
وعلى الجانب الآخر، يبرز جيل جديد من القيادات النسائية تمثلها المهندسة عائشة عبيد محمد النقبي، التي استطاعت خلال ثلاث سنوات فقط أن تثبت حضورها في مشروعات نوعية بالشراكة مع مؤسسات كبرى مثل هيئة الطرق والمواصلات في دبي وإعمار ودبي القابضة وأدنوك.
النقبي التي حصلت على جائزة أفضل مشروع تخرج من جامعة الشارقة عام 2022، إضافة إلى جائزة هيئة الطرق والمواصلات بالشارقة، تواصل مسيرتها العلمية نحو الماجستير في إدارة الهندسة.
ومن أبرز محطاتها توليها منصب نائبة قائد مشروع استراحة الشاحنات في دبي، وهو مشروع استراتيجي يساهم في رفع مستوى السلامة المرورية وتعزيز البنية التحتية اللوجستية.
وتقول النقبي إن البيئة الداعمة في الإمارات جعلت المرأة لا تكتفي بالمشاركة، بل تصبح قائدة في مشروعات تنموية كبرى.
إن قصتي العلوي والنقبي ليستا سوى جزء من لوحة واسعة تعكس تحوّل المرأة الإماراتية إلى عنصر قيادي في مسيرة التنمية.
فمن ميادين الهندسة إلى الفضاء والطاقة والصحة والتعليم، تثبت الإماراتيات يوماً بعد يوم أنهن شريكات حقيقيات في صياغة المستقبل، وأن حضورهن الفاعل أصبح ركيزة أساسية في كل إنجاز وطني.