
دراسة تكشف التكلفة اليومية للحرب الأمريكية على إيران
تزداد التكاليف المالية بشكل كبير بعد مرور أسبوع على بدء العمليات العسكرية الأمريكية–الإسرائيلية ضد إيران، في ظل غياب مؤشر واضح لنهاية النزاع. بلغت تكلفة الأيام الأربعة الأولى من الضربات نحو 11 مليار دولار كما أفادت إيلين ماكوسكر، المسؤولة السابقة عن ميزانية البنتاجون خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب. ويقدر مركز أبحاث مقره واشنطن التكلفة اليومية بنحو 891.4 مليون دولار استناداً إلى الأهداف العسكرية والأصول المستخدمة. وتتوقع مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية انخفاض التكاليف تدريجياً مع الاعتماد على ذخائر أقل تكلفة وتقليل استخدام الطائرات بدون طيار والصواريخ، مع الإشارة إلى أن التكاليف المستقبلية ستعتمد على كثافة العمليات وفعالية الرد الإيراني.
تكاليف ما قبل الضربات والتحركات الاستباقية
قبل بدء العمليات، بلغ نقل القوات والسفن والطائرات نحو المنطقة نحو 630 مليون دولار، وفق تصريحات ماكوسكر. وتشير التقديرات إلى أن تشغيل حاملتي طائرات أمريكيتين في المنطقة يصل إلى نحو 13 مليون دولار يومياً، مع تكلفة تشغيل حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford نحو 11.4 مليون دولار يومياً. وتؤكد هذه الأرقام أن الاستعدادات العسكرية وحدها تحمل عبئاً مالياً كبيراً قبل أي ضربة فعلية. كما تبرز هذه النفقات حجم التحدي المالي المسبق للبعثات في المنطقة.
التكاليف المتوقعة وفق جهات بحثية متنوعة
تشير تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن التكاليف ستنخفض تدريجيًا مع الاعتماد على ذخائر أرخص وتقليل استخدام الطائرات بدون طيار والصواريخ. وتؤكد أن مستقبل التكاليف يعتمد بشكل رئيسي على كثافة العمليات والرد الإيراني الفعّال. وتقدر جامعة براون في مشروع “تكاليف الحرب” أن ضربات الولايات المتحدة على إيران خلال العام السابق بلغت بين 2.04 و2.26 مليار دولار. كما أن عملية “مطرقة منتصف الليل” في يونيو 2025 كانت أقل تكلفة من أول 100 ساعة من الضربات الحالية، مع نفقات رئيسية تشمل 40 قنبلة MOP، و7 قاذفات B2 الشبحية، و24 صاروخ توماهوك.
التأثير الاقتصادي على إسرائيل وإيران
في إسرائيل، تواجه الحكومة ضغوطاً اقتصادية كبيرة نتيجة الحرب، حيث قد تتجاوز الخسائر الأسبوعية 9 مليارات شيكل (نحو 2.9 مليار دولار) نتيجة القيود الأمنية وإغلاق المدارس واستدعاء جنود الاحتياط. وتؤثر هذه الخسائر في الموازنة الوطنية وتفرض إجراءات لدعم الاقتصاد وتخفيف آثاره على القطاعات المتضررة. وتواصل السلطات مراقبة التطورات واتخاذ قرارات بشأن الإنفاق العام والدعم من أجل الحفاظ على الخدمات الأساسية واستمرار تشغيل القطاعات الحيوية.
أما في إيران، فقد أثرت الضربات على الاقتصاد والبنية التحتية، إلا أن تقديرات دقيقة للخسائر لم تُعلن بعد. وتبقى البيانات المتاحة محدودة فيما يخص مستوى التأثير وتوزيعه على القطاعات. وتظل الصورة الاقتصادية الإيرانية مرتبطة بمستوى التصعيد والعقوبات وتأثيرها على الاستثمار والإنتاج.