منوعات

الصحة العالمية: توسيع نطاق الاستعداد للمخاطر الكيميائية والإشعاعية والنووية في شرق المتوسط

واقع صحي وإنساني يتفاقم في الشرق المتوسط

يتسارع تفاقم الوضع في شرق المتوسط بسرعة، ما يخلف عواقب وخيمة على المدنيين ونظم الصحة العامة. وتظهر التقارير أن أكثر من ألف قتيل وسبعة آلاف مصاب سُجلوا في أرجاء الإقليم، فيما تتزايد الهجمات على مرافق الرعاية الصحية وتتعرض الفرق الطبية للمخاطر.

أوضحت الدكتورة حنان بلخي، المديرة الإقليمية لشرق المتوسط في منظمة الصحة العالمية، أن المنظمة تعمل على تجهيز الإمدادات الأساسية من الأدوية والمواد الضرورية لدعم استمرار الخدمات الحيوية في الصحة العامة، وتدعم البلدان في تعزيز استعدادها لمواجهة المخاطر الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية.

تصعيد العنف وتأثيره على الخدمات الصحية

تشير التقارير إلى وقوع 13 هجمة على مرافق الرعاية الصحية في إيران وهاجوم واحد في لبنان في الفترة الأخيرة، مما أدى إلى إغلاق 43 مركزاً للرعاية الصحية الأولية ومستشفيين بسبب أمر الإخلاء. وتضررت أيضاً فرق العمل في الصفوف الأمامية، حيث قُتل بعض المسعفين أو أصيبوا بجروح.

وشدّدت على ضرورة حماية العاملين الصحيين والمرضى والمرافق الصحية في كل زمان ومكان، حتى في أوقات الحرب.

جهود الإعداد والتوريد العالمي

وفي العام الماضي، تمكن مركز الإمدادات اللوجستية الطارئة الصحية التابع لمنظمة الصحة العالمية في دبي من تلبية أكثر من 500 طلب طارئ في 75 بلداً عبر أقاليم المنظمة الستة.

وتُعتبر سلاسل الإمداد الصحي الإنساني من بين أبرز المخاوف، إذ توقفت العمليات مؤقتاً بسبب انعدام الأمن وإغلاق المجال الجوي والقيود التي تعيق عبور مضيق هرمز، وهو ما يحول دون وصول إمدادات صحية إنسانية بقيمة 18 مليون دولار، إضافة إلى شحنات أخرى بقيمة 8 ملايين دولار لا تصل المركز.

تضرر حتى الآن أكثر من 50 طلباً للإمدادات الطارئة من 25 بلداً، كما تعطّلت أدوية مخصصة لغزة بقيمة 6 ملايين دولار وإمدادات مخبرية لشلل الأطفال بقيمة 1.6 مليون دولار.

التحديات التمويلية والجهود المستمرة

وأوضحت المنظمة أن نصف الاحتياجات الإنسانية العالمية مركّز في إقليم شرق المتوسط، وتواصل تنسيق الاستجابة الصحية في البلدان المتضررة ودعم وزارات الصحة والشركاء للحفاظ على الخدمات الأساسية، مع تعزيز الترصد الصحي والاستعداد لموجات النزوح والإصابات الجماعية المحتملة.

وتواصل المنظمة تحضيراتها لتجهيز الإمدادات اللازمة والأدوية الأساسية ودعم استمرار المهام الحيوية في الصحة العامة، إلى جانب توسيع نطاق الاستعداد للمخاطر الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية.

وحذّرت من وجود فجوة تمويلية بلغت 70% في عمليات الاستجابة عبر الإقليم، وأن غياب الدعم المالي العاجل قد يؤدي إلى توقف الخدمات الأساسية وتعمّق المعاناة، مع تأكيد المنظمة استمرار بذل أقصى جهدها لدعم شعوب الإقليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى